============================================================
(111ب) ينادون حيث اتفق، ولا عاد فى البلد حاكم يرجعون إليه الناس، وكاد الناس ياكلون بعضهم بعضا(1).
فلما كان يوم الجمعة لم يفتح فى البلد ولا باب واحد، فلتما كان قبل صلاة الجمعة كسرت أقفال باب توما، تولى ذلك نواب الولاة(2)، وأقيمت صلاة الجمعة، ولم يعين فى الخطبة اسم سلطان، وبعد صلاة الجمعة وصل إلى ظاهر دمشق جماعة من التتار، ومعهم مقدم اسمه إسماعيل، وقيل: إنه قرابة قازان، ونزلوا ببستان الظاهر من طريق القابون، وحضر الفرمان بالأمان إلى المدرسة البادرائية، وحمل وطيف به على الأعيان، وهو فى كيس جلد، واجتمع الناس لقراءته فلم يقرأ بتلك المدرسة شيء(3)، ثم قيل لهم: اجتمعوا بالجامع، فاجتمع (4) الناس حتى امتلأ الجامع، ثم خرجوا ولم يقرأشيء.
ووصلت(6) تلك الأعيان الذين كانوا [قد](1) توجهوا إلى قازان، وذلك بعد غيبة أربعة أيام، وذكروا أنهم التقوا بالملك قازان فى النبك (1)، وهو سائر بجيوشه، فنزلوا بين يديه، وقبل بعضهم الأرض، فوقف لهم، وترجل جماعة من التتار والمغل بين يديه، ووقف الترجمان وتكلم بينهم بما مضمونه: إن الذي طلبتوه من الأمان قد أرسلناه إليكم (1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص257، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص388، الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص 19، البرزالى. المقتفى ج3 ص28، الذهيى، تاريخ الإسلام ج15 ص5 70، العينى. عقد الجمان / المماليك ج4 ص 31.
(2) تسميتهم فى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج 1 ص259: "الشيخ همام، وابن ظاعن- والى البلد، وابن الذهبى النقيب"، وراجع: البرزالى . المقتفى ج3 ص 28، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص5 70، العينى . عقد الجمان / المماليك ج4 ص 31.
(3) فى الأصل: "اشيئا".
(4) فى الأصل: فاجتمعوا.
(5)فى الأصل: لووصلوا".
(6) مزيد لاستقامة المتن (7) فى الأصل: "فى الليل"، وهو خطأ، والتصويب من: اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج اص 220، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص 260، العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص 31. و"النبك" بلدة فيما بين حمص ودمشق راجع: ياقوت. معجم البلدان جه ص 258، البغدادى. مراصد الاطلاع ج 3 ص1354.
21
صفحہ 361