============================================================
ومحل أخوتى. فأجاب سيف الدين قبجاق المنصوري، وقال له: تخاف [1101] أن ترجع عن هذا الرأى، وتنقض هذا الكلام، وتولى مملوكك منكوتمر علينا، فيصيبنا منه ما أصابنا من ماليك كتبغا- ومنكو تمر هذا كان مملو كه، وكان يوده ويؤثره وله عنده مكانة متمكنة من قلبه - فحلف لهم فى ذلك الوقت أنه لا يفعل شيثا من ذلك، فاتفقوا معه وحلفواله (1).
الحادى عشرمن ملوك الترك السلططان الملك المنصو سام الدين لاجين المنصوري كان جلوسه فى العشر الأوسط من صفر سنة ست وتسعين وستمائة، وفوض النيابة إلى الأمير شمس الدين قرا سنقر المنصوري خوشداشه، وولى الأمير سيف الدين قبجاق نيابة السلطنة المعظمة بالشام المحروس، واستمر الحاج بهادر السلحدار حاجبا على عادته. ولما وصل إلى القلعة واستقر فى الملك، أخرج السلطان الملك الناصر من القاعة التي كان كتبغا تركه فيها، وأرسله إلى الكرك ليقيم بها صحبة الأمير سيف الدين سلار الصالحي المنصوري، أستاذ الدار(1). ثم قبض على الحاج بهادر، وولى مكانه الأمير سيف الدين كرد- أمير آخور- وأفرج عن الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير، ورتبه فى وظيفته، وأفرج عن الأمير سيف الدين برلغي، وأمره بدمشق، وأمر سيف الدين منكوتمر مملوكه وبعض مماليكه. ولم يوله فى أول الحال أمرا، فكان يسعى عنده بالأمير شمس الدين (101ب] قرا سنقر، وينم عليه طلبا لمنصبه وحسدا له على إلمامه بالسلطان، وتقربه، فأثرت نميمته فى نفسه، واستوحش باطنه منه بعد آنسه، وقدقيل: (1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص314 - 315، 329 - 331، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 367، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص 332 - 335، البرزالى . المقتفى ج2 ص494، 501،498. وأرخه بالجمعة، عاشر صفر، يوم دخوله القاهرة.
(2) يتفق ذلك مع ما ورد فى نهاية الأرب للنويرى ج31 ص330 - 331، وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج1 ص109- 110، الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص 389: .. وفى خدمته الأمير جمال الدين آقوش المنصورى أستاذ الدار"، وراجع: الذهبى المختار ص389.
33
صفحہ 331