============================================================
أورثها الله من اصطفاه من عباده، وصدق الميشرات له من كرامة أولياء الله وعباده.
وأما حكاية اجتماع الإخوان والأولاد والامراء الكبار ومقدمى العساكر وزعماء البلاد في مجمع قوريلتاى(1)، الذي تقدح فيه زند الآراء، وأن كلمتهم اتفقت على ما سبقت به كلمة أخيه الكبير فى انفاذ العساكر إلى هذا الجانب، وأنه فكر فيما اجتمعت عليه آراؤهم وانتهت إليه أهواؤهم فوجده مخالفا لما فى ضميره إذ قصده الصلاح، ورأيه الإصلاح، وأته أطفأ تلك النائرة، وسكن تلك الثاثرة، فهذا فعل الملك المتقى المشفق [180] من قومه على من بقى، المفكر فى العواقب بالرأي الثاقب، وإلا فلو تركوا آراءهم(2) حتى تحملهم الغرة لكانت هذه الكرة هي الكرة، لكن هو كمن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، ولم يوافق قولا(3 ولا هوى.
وأما القول فيه أنه لا يحب المسارعة إلى المقارعة إلا بعد إيضاح المحجة وتركيب الحجة، وبانتظامه فى سلك الايمان (صارت](1) حجتنا وحجته متركبة [على من غدت](5) طواعية عن سلوك [هذه المحجة متنكبة](6)، فإن الله سبحانه والناس كافة قد علموا أن قيامنا إنما هو لنصرة هذه الملة، وجهادنا واجتهادنا إنما هو على الحقيقة لله وحيث قد دخل معنا فى الدين هذا الدخول فقد ذهبت (الأحقاد وزالت](2 الذخولال](4)، وبارتفاع المنافرة تحصل المضافرة(9)، فالإيمان كالبنيان يشد بعضه بعضا(10)، ومن أقام مناره فله أهل بأهل فى كل مكان، (1) فى الأصل: "فورلبالى".
(2) فى الأصل: "وراهم".
(3) فى الأصل: "قول".
(4) أودى به القص:.
5)نفسه (6) نفسه (7) نفسه (8) نفسه (9) فى الأصل: "المظاقرة".
(10)فى الأصل: "بعضه بعض".
صفحہ 280