267

============================================================

وأخبروا أن التتار فى مائة ألف فارس، والمصلحة أن نلقاهم فى مرج دمشق، فلم يوافقوه على ذلك.

وكان [علم الدين سنجر](1) الحلبي فى مقدمة الجيش، فرحل من ساعته وتقدم، وتبعه بيسري، وكان من كلامهم للسلطان: إن نحن إن لم يجي السلطان - التقينا نحن العدو، فإن كانت لنا رجعتا [175] وولينا علينا من نشتهى ونريد، وإن كانت علينا فنموت كراما(2) مجاهدين. ثم رحلوا يدا(3) واحدة، وكان أمرا قد أوقعه الله فى نفوسهم لنصرهم على أعدائهم.

ثم حضر إليه بدر الدين بكتاش الفخري، وأعلمه برحيل الأمراء وقوة عزمهم، وقال له: من المصلحة أن تلحقهم وإلا راح الملك منك، فأمر بالرحيل، وتبعهم ووصل إلى حمص، وسير طلب سنقر الأشقر فحضر إليه مع جميع الأمراء على حمص عند ضريح خالد بن الوليد(4) - رضى الله عنه - وحلفوا هناك أنهم لا ينهزموا، وأنهم يموتوا تحت السيف، ولا يولوا الأدبار، وأنهم لا يؤذوا بعضهم بعضا، وأخلصوا فى ذلك نياتهم، فاطلع الله على ذلك فأيدهم بنصره.

ثم تهيؤوا لملتقى العدر المخذول، وكان مقدم عساكر التتار منكوتمر بن هولاوون(5) - أخو أبغا - وكان فى مائة ألف فارس(2).

(1) مزيد للايضاح.

(2) فى الأصل: "كرم".

(3) فى الأصل: "ايد".

(4) كان الملتقى ما بين مشهد خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى قريب الرستين والعاصى وجمع المروج وتلك النواحى يشمالى حمص - راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج ص 93، البرزالى . المقتفى ج 1 ص 518، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 219.

(5) فى الأصل: "هولاون".

(6) قدرهم النويرى نهاية الأرب ج 31 ص 31 بشمانين ألفا، منهم خمسون ألفا من المغل، وبقيتهم مرتدة وكرج وروم وأرمن وفرنج وراجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص90 92، الدوادارى كنز الدرر ج8 ص241 243، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص220.

217

صفحہ 267