874

نفخ الطیب

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر-بيروت

پبلشر کا مقام

لبنان ص. ب ١٠

وقال المذهبي في حقّه: إن له توسّعًا في الكلام، وذكاء، وقوّة خاطر، وحافظة، وتدقيقًا في التصوّف، وتواليف جمّة في العرفان، لولا شطحه في كلامه وشعره، ولعلّ ذلك وقع منه حال سكره وغيبته، فيرجى له الخير، انتهى.
وقال القطب اليونيني في ذيل مرآة الزمان: عن سيدي الشيخ محيي الدين - رضي الله تعالى عنه ونفعنا به - أنّه كان يقول: إنّي أعرف اسم الله الأعظم، وأعرف الكيمياء، انتهى.
وقال ابن شودكين عنه: إنّه كان يقول: ينبغي للعبد أن يستعمل همّته في الحضور في مناماته، بحيث يكون حاكمًا على خياله يصرفه بعقله نومًا، كما كان يحكم عليه يقظة؛ فإذا حصل للعبد هذا الحضور وصار خلقًا له وجد ثمرة ذلك في البرزخ وانتفع به جدًّا، فليهتم العبد بتحصيل هذا القدر، فإنّه عظيم الفائدة بإذن الله تعالى.
وقال: إن الشيطان ليقنع من الإنسان بأن ينقله من طاعة إلى طاعة ليفسخ عزمه بذلك.
وقال: ينبغي للسالك أنّه متى حضر له أنّه يعقد على أمرٍ ويعاهد الله تعالى عليه، أن يترك ذلك الأمر يجيء وقته، فإن يسّر الله تعالى فعله فعله، وإن لم ييسّر الله فعله، يكون مخلصًا من نكث العهد، ولا يكون متصفًا بنقض الميثاق.
ومن نظم الشيخ محيي الدين رحمه الله تعالى قوله:
بين التّذلّل والتّدلّل نقطةٌ ... فيها يتيه العالم النّحرير
هي نقطة الأكوان إن جاوزتها ... كنت الحكيم وعلمك الإكسير وقوله أيضًا ﵀:
يا درّة بيضاء لاهوتيّةً ... قد ركّبت صدفًا من الناسوت

2 / 165