775

نفخ الطیب

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر-بيروت

پبلشر کا مقام

لبنان ص. ب ١٠

إسماعيل بن يعقوب الأزرق المدني، ودخل العراق، وسمع به من أصحاب علي ابن المديني ويحيى بن معين، وعاد إلى القيروان، وسمع بها وبقرطبة، وقدم بقراءة نافع على أهل إفريقية، وكان الغالب على قراءتهم حرف حمزة، ولم يكن يقرأ بحرف نافع إلاّ الخواص، حتى قدم بها فاجتمع إليه الناس، ورحل إليه أهل القيروان من الآفاق، وكان يأخذ أخذًا شديدًا على مذهب المشيخة من أصحاب ورش، وتوفّي بشعبان سنة ٣٠٦، وكان رجلًا صالحًا فاضلًا كريم الأخلاق إمامًا في القراءات، مشهورًا بذلك، ثقة، مأمونًا، واحد أهل زمانه وأئمتهم في علم القرآن، رحمه الله تعالى.
٤٣ - ومنهم ضياء الدين أبو جعفر محمد بن محمد بن صابر بن بندار، القيسي، الأندلسي، المالقي (١)، ولد بمالقة سنة ٦٢٥ وسمع الكثير، وقدم القاهرة حاجًّا فسمع بها وبدمشق وكتب بخطّه كثيرًا، وكان سريع الكتابة سريع القراءة كثير الفوائد، ديّنًا خيّرًا فاضلًا، له مشاركة جيّدة في عدة علوم، توفّي شابًّا بالقاهرة سنة ٦٦٢، رحمه الله تعالى.
٤٤ - ومنهم أبو بكر محمد الزّهري، المعروف بابن محرز، البلنسي (٢)، ولد بها سنة ٥٢٩، وقدم مصر فسمع ابن الفضل (٣) وغيره، وروى عنه جماعة، وكان أحد رجال الكمال علمًا وإدراكًا وفصاحة وحفظًا للفقه وتفنّنًا في العلوم ومتانة في الأدب، حافظًا للغة والغريب، وله شعر رائق، ودين متين، وأخذ الناس عنه ببلده وبمرسية وإشبيلية ومالقة وغرناطة في اجتيازه عليها، وبغيرها من البلاد، وعلا صيته، وعرف بالدين والعلم والفضل، وكان أبو الخطاب

(١) ترجمته في الوافي ١: ٢٠٠.
(٢) هو محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان أبو بكر الزهري البلنسي: انظر ترجمته في الوافي ١: ١٩٨ والتكملة: ٦٦٤.
(٣) ط ج: ابن النفضل.

2 / 66