710

نفخ الطیب

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر-بيروت

پبلشر کا مقام

لبنان ص. ب ١٠

فلويت معطفها اعتناقًا حسبنا (١) ... فيه بقطر الدّمع من أنواء [قصيدتان لابن سعيد]
وكان المعتمد بن عباد رحمه الله تعالى كثيرًا ما ينتاب وادي الطلح مع رميكيته، وأولي أنسه ومسرته، وهو واد بشرف إشبيلية ملتفّ الأشجار، كثير ترنم الأطيار، وفيه يقول نور الدين ابن سعيد:
سائل بوادي الطّلح ريح الصّبا ... هل سخّرت لي من زمان (٢) الصّبا
كانت رسولًا فيه ما بيننا ... لن نأمن الرّسل ولن نكتبا
يا قاتل الله أناسًا إذا ... ما استؤمنوا خانوا فما أعجبا
هلاّ راعوا أنّا وثقنا بهم ... وما اتّخذنا عنهم مذهبا
يا قاتل الله الذي لم يتب ... من غدرهم من بعد ما جرّبا
واليمّ لا يعرف ما طعمه ... إلاّ الذي وافى لأن يشربا
دعني من ذكر الوشاة الألى ... لمّا يزل فكري بهم ملهبا
واذكر بوادي الطلح عهدًا لنا ... لله ما أحلى وما أطيبا
بجانب العطف وقد مالت ال ... أغصان والزهر يبثّ الصّبا
والطير مازت بين ألحانها ... وليس إلا معجبًا مطربا
وخانني من لا أسميه من ... شحّ أخاف الدهر أن يسلبا
قد أترع الكأس وحيّا بها ... وقت أهلًا بالمنى مرحبا
أهلًا وسهلًا بالذي شئته ... يا بدر تمّ مهديًا كوكبا
لكنّني آليت أسقى بها ... أو تود عنها ثغرك الأشنبا
فمجّ لي في الكأس منثغره ... ما حبّب الشرب وما طيّبا

(١) الديوان: حسبها.
(٢) دوزي: في زمان.

1 / 691