702

نفخ الطیب

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر-بيروت

پبلشر کا مقام

لبنان ص. ب ١٠

سمح الخيال على النوى بمزار ... والصبح يمسح عن جبين نهار
فرفعت من ناري لضيف طارق ... يعشو إليها من خيال طاري
ركب الدّجى أحسن به من مركبٍ ... وطوى السّرى أحسن به من ساري
وأناخ حيث دموع عيني منهل ... يروي، وحيث حشاي موقد نار
وسقى فأروى غلّة من ناهل (١) ... أورى بجانحتيه زند أوار
يلوي الضلوع من الولوع لخطرة ... من شيم برق أو شميم عرار
مترقّبٌ رسل الرياح عشيّةً ... بمساقط الأنواء والأنوار
ومجرّ ذيل غمامة لبست به ... وشي الحباب معاطف الأنهار
خفقت ظلال الأيك فيه ذوائبًا ... وارتجّ ردفًا مائج (٢) التّيّار
ولوى القضيب هناك جيدًا أتلعًا ... قد قبّلته مباسم النّوّار
باكرته والغيم قطعة عنبر ... مشبوبةٌ والبرق لفحة نار
والريح تلطم فيه أرداف الرّبى ... لعبًا وتلثم أوجه الأزهار
ومنابر الأشجار قد قامت بها ... خطباء مفصحةٌ من الأطيار
في فتية جنبوا العجاجة ليلةً ... ولربّما سفروا عن الأقمار
ثار القتام بهم دخانًا وارتمى ... زند الحفيظة منهم بشرار
شاهدت من هيئاتهم وهباتهم ... إشراف أطوادٍ وفيض بحار
من كلّ منتقبٍ بوردة خجلة ... كرمًا ومشتمل بثوب وقار
في عمّةٍ خلعت عليه للمّةٍ ... وذؤابة قرنت بها لعذار
ضافي رداء المجد طمّاح العلا ... طامي عباب الجود رحب الدار

(١) الناهل: الظمآن.
(٢) ق ك: مائل.

1 / 683