1237

نفخ الطیب

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر-بيروت

پبلشر کا مقام

لبنان ص. ب ١٠

رصدا، سما إلى رتب الكهول صغيرًا، وشنّ كتيبة ذهنه على العلوم مغيرًا، فسباها عنى وفصلًا، وحواها فرعًا وأصلًا، وله أدبٌ يسيل رضراضًا، ويستحيل ألفاظًا مبتدعة وأغراضًا.
وقال أيضًا فيه (١): نبعة دوح العلاء، ومحرز ملابس الثناء، فذّ الجلالة، وواحد العصر والأصالة، وقار كما رسا الهضب، وأدب كما اطّرد السّلسل العذب، وشيم تتضاءل لها قطع الرياض، وتبادر الظن به (٢) إلى شريف الأغراض، سابق الأمجاد فاستولى على الأمد بعبابه (٣)، ولم ينض ثوب شبابه، أدمن التعب في السؤدد جاهدًا، فتى تناول الكواكب قاعدًا، وما اتكل على أوائله، ولا سكن إلى راحات بكره وأصائله، أثره في كل معرفةٍ علمٌ في رأسه نار، وطوالعه في آفاقها صبح أو منار (٤)، وقد أثبتّ من نظمه المستبدع ما ينفح عبيرًا، ويتضح منيرًا، فمن ذلك قوله من قصيدة:
وليلةٍ جبت فيها الجزع مرتديًا بالسيف أسحب أذيالًا من الظّلم
والنجم حيران في بحر الدجى غرقٌ والبرق في طيلسان الليل كالعلم
كأنّما اللّيل زنجيٌّ بكاهله جرحٌ فيثعب أحيانًا له بدم
انتهى المقصود منه.
وهو - أعني أبا بكر - أحد مشايخ عياض، حسبما ألمعت به في أزهار الرياض.
٢١٢ - ومنهم شهاب الدين أبو العباس أحمد بن فرح - بالحاء المهملة -

(١) انظر القلائد: ٢٠٨.
(٢) القلائد: ويبادر به الظن.
(٣) القلائد: بغلابه.
(٤) القلائد: نهار.

2 / 528