1063

نفخ الطیب

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر-بيروت

پبلشر کا مقام

لبنان ص. ب ١٠

وايأس منالودّ لدى حاسدٍ ... ضدٍّ ونافسه على خطّتك
ووفّر الجهد فمن قصده ... قصدك لا تعتبه في بغضتك
ووفّ كلًاّ حقّه ولتكن ... تكسر عند الفخر من حدّتك
ولا تكن تحقر ذا رتبةٍ ... فإنّه أنفع في غربتك
وحيثما خيّمت فاقصد إلى ... صحبة من ترجوه في نصرتك
وللرّزايا وثبةٌ ما لها ... إلاّ الذي تذخر من عدّتك
ولا تقل أسلم لي وحدتي ... فقد تقاسي الذلّ في وحدتك
ولتزن الأحوال وزنًا ولا ... ترجع إلى ما قام في شهوتك
ولتجعل العقل محكًّا وخذ ... كلًاّ بما يظهر في نقدتك
واعتبر الناس بألفاظهم ... واصحب أخًا يرغبفي صحبتك
بعد اختبارٍ منك يقضي بما ... يحسن في الأخدان من خلطتك
كم من صديقٍ مظهرٍ نصحه ... وفكره وقفٌ على عشرتك
إيّاك أن تقربه، إنّه ... عونٌ مع الدّهر على كربتك
واقنع إذا ما لم تجد مطمعًا ... واطمع إذا نفّست من عسرتك
وانم نموّ النّبت قد زاره ... غبّ الندى واسم إلى قدرتك
وإن نبا دهرٌ فوطّن له ... جأشك وانظره إلى مدّتك
فكلّ ذي أمرٍ له دولةٌ ... فوفّ ما وافاك في دولتك
ولا تضيّع زمنًا ممكنًا ... تذكاره يذكي لظى حسرتك
والشّرّ مهما اسطعت لا تأته ... فإنّه حوبٌ على مهجتك يا بنيّ الذي لا ناصح له مثلي، ولا منصوح لي مثله: قدمت (١) لك في هذا النظم ما إن أخطرته بخاطرك في كل أوان رجوت لك حسن العاقبة، إن شاء الله تعالى، وإنّ أخفّ منه للحفظ وأعلق بالفرك وأحق بالتقدم

(١) ج: قد قدمت.

2 / 354