988

فما قس ابن ساعدة الإيادي ... وما الجوزي في طرق اللحاق

أقام الناس بين رضا وسخط ... يفرقنا كأنواع الطباق

فيمدحه أولو الإيمان طرا ... ويقدح في علاه أولو النفاق

واتفق أن البدر رحمه الله تعالى في شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين ومائة وألف سهى عن اصطحاب ورقة الخطبة ولم يشعر إلا عند قيامه على المنبر، فأخرج قرطاسا لا كتابة فيه وارتجل خطبة بليغة وقال الفقيه المذكور (1) .

لا تنكروا إن قام خاطبنا ... وبكفه طرس بلا كتب

فسطوره من صدره اقتبست ... ولسانه أمضى من العضب

كم معجزات منه قد ظهرت ... قد خلدت في باطن الكتب

فيها إغاضات لحاسده ... وبها الشقاء لكل ذي لب

إن كنت تسألهم لتبلوهم ... فعلى اللسان دلائل القلب

صفحہ 250