986

وهي من أبيات بديعة وحين وقف عليها والده الضياء قال:

كيف يسلو الأب عن ولده ... وهو مثل العضو من جسده

كلما أبدى تجلده ... خط هذا البين من جلده

يا عذولي كيف صبر أب ... نار بعد الإبن في كبده

ليت شعري هل له أمدا ... فيرجى انقضاء أمده

قد عمى طرف الزمان وقد ... كنت أشكو قبل من رمده

طال هذا الابتلاء فغدا ... أمسه في الخطب مثل غده

ما علمنا مثله زمنا ... قط فيما مر من مدده

فيه يسمو كل ذي سفه ... وعظيم الشأن في صفده

حسبنا في كشف ذلك من ... كل شيء كائن بيده

رب كرب ضاق مسلكه ... حارت الأفكار في سدده

فأتى من بعده فرج ... لم يكن للمرء في خلده

رب بالمختار من مضر ... زبدة المختار من زبده ... [267ج]

صفحہ 248