وانقضا ولم يتم المرام، ثم أنه ألف السيد العلامة عبد الله بن علي الوزير -رحمه الله- رسالة يرجح فيها تقرير اليهود على البقاء في (اليمن) وأورد أدلة واهية وأرسل بها مؤلفها إلى القاضي يحيى بن حسن سيلان ليبلغها إلى الإمام فاتفق أن الرسول مر بها على المولى العلامة الحسن [251ج] بن إسحاق فاطلع عليها البدر فأمر البدر رجلا يشبه خطه خط الرسالة يكتب ما يمليه عليه في نقضها وسلك مسلكها غريبا وهو أنه كتب الرد في هامشها بعد كل مبحث ثم يصحح في آخر البحث من الرد موهما أنه من الأصل، ثم أرجعها إلى الرسول، ثم استكتمه في الإطلاع عليها فلما أبلغها القاضي يحيى سيلان إلى المتوكل أمره بقراءتها فقال المتوكل اقرأ ما في هامشها فإذا هو ناقض للأصل فقال الخليفة كيف هذا ينقض بعضه بعضا فقال لا أدري هذا ما انتهت إليه الواقعة ولما اتفق خروج المولى الحسين المنصور بالله على والده الإمام المتوكل على الله لأسباب قضت بذلك وكان إذ ذاك في (عمران) عاملا لأبيه وخرج منها بجيش كثيف قاصدا (صنعاء) فخاف الناس من شر الفتنة وفر إلى (صنعاء) عالم من أهل القرى فجمع البدر العلماء الأعلام كالمولى هاشم بن يحيى الشامي والمولى عبد الله بن علي الوزير وغيرهما إلى مسجد (قبة محسن) المعروفة عند باب السبحة فأرشدهم البدر إلى الدخول على الخليفة ومناصحته فتوجهوا إليه فتلقاهم هنالك المولى العلامة المحسن بن المؤيد -رحمه الله- وكان إذ ذاك قاضي القضاة وواسطة عقد حكام الديوان وهو من تلاميذ البدر فسألهم عن موجب الوصول فأخبروه بأن القصد للدخول على الخليفة فطلع بنفسه لأخذ الإذن لهم فدخل على المتوكل -رحمه الله- وقال له قد ألقت إليك صنعاء أفلاذ أكبادها فقال وما ذاك قال هؤلاء [252ج] العلماء في الباب فاستدعى المتوكل -رحمه الله- المولى أحمد بن عبد الرحمن الشامي فاستفهم عن موجب وصولهم وشاوره في كيفية الجواب وماذا يتلقاهم به من الخطاب ثم أذن لهم في
صفحہ 235