ولما استقر في الوطن عاد إلى سلوك سبيل إحياء السنن وإرشاد العباد إلى أقوم سنن، واستمر في تدريس التفسير في (الكشاف) وحواشيه، مع النظر في (تفسير أبي السعود) وغيرهم من كتب التفسير، وله أبحاث في التفسير شريفة، وتعقبات على جار الله وغيره منيفة، وما زال في سماع العلوم شمسا مشرقة الأنوار، ودرر تيار علمه يتقلدها الطلبة الأخيار، معرضا عن الدنيا مقبلا على الآخرة صارفا أوقاته في الطاعات، منفقا لساعاته في نفائس الإفادات، باذلا للنصيحة آمر بالمعروف، ناهيا عن المنكر ثم أن المولى العلامة محمد بن إسحاق بن المهدي الآتي ذكره -إن شاء الله تعالى- لما أراد الفرار من (صنعاء) والمنابذة للمتوكل على الله القاسم بن الحسين في سنة(1136ه)، هو ومن معه من الأعيان للسبب الآتي ذكره إن شاء الله تعالى.
صفحہ 221