937

ودامت على المختار طه وآله ... صلاة على طول المدى تتأبد

فأجاب عليه البدر بقوله:(1)

بروق بأكناف الحما تتردد

تقم فؤادا للمعنى وتقعد

تناجي فؤادي أن في شرعة الهوى

تكاليف منها أن نومك يفقد

وإنك تضحي سائل الدمع مائلا

عن الربع هل فيه الذي كنت أعهد

فهل آخذ عني حديث هوأهم

فذلك مرفوع إليهم ومسند

روت مهجتي عن مقلتي عن جفونهم

بأن لها سهما إلى القلب يورد

وأن النوى قد فل جيش اجتماعنا

فأقهم عنهم تارة ثم أنجد

وخفف ما بي من غرم وغربة

نظام هو الدر النفيس المنضد

ترشف ذهني من رحيق بريعة

كؤوسا فأضحى وهو منها معربد

خرائد فكر في حلي بلاغة

مضت في رياض الطرس وهي تأود

يحرضني فيه إلى العلم والتقى

ويدعو إلى العلياء ويهدي ويرشد

لعمري لقد أيقظتني وهديتني

فلا زلت بالقول السديد تسدد

على أنني بالعلم صب متيم

وذهني إلى روضاته يتردد [210ج]

وأطنبت في صنعاء وطيب سكونها

وأن ربوع العلم فيها تشيد

صدقت هي الدار التي ليس لمثلها

إلى سوحها من رام ما شاء يقصد

ففيها شيوخ للعلوم وللهدى

وكل ذكي ذهنه يتوقد

كفاها افتخارا أن زيدا بربعها

تتيه به الدنيا وتزهو وتسعد

إمام لربع العلم أضحى مجددا

فلا عجب فهو الإمام المجدد

وقد جمعت فيها الكمالات كلها

ومن جمعت فيه غدا وهو مفرد

كسا ذهنه ذهني ثياب رقائق

غدا وهو مختال بها متأود

وكم لي من شيخ بها متبحر

له في العلى مجد أثيل وسؤدد

فلم أغترب عنها لتفضيل غيرها

وقد كان لي فيها عهاد ومعهد

فغ

ولكن أرى للاغتراب فضيلة

تخفف نار الاشتغال وتخمد

ومن يرتضي طول المقام بأهله

فذلك عن نيل المعالي مقيد

لعل النوى يدني إلى رتبة العلى

ويشكر بعد الاجتماع ويحمد

وأرجو من الرحمان نور هداية

تضيء إلى الحق القويم وترشد

فإنا لفي دهر تلفح أهله

بأثواب جهل فالهدى فيه مكمد

صفحہ 199