أنفقت عيني في محبتها ... وكذلك الإنسان في خسر
بأبي وبي أفدي محجبه ... في القصر تشبه ظبية القفر [44أ-ب]
ما أنسى إذ وقفت تسارقني ... ألحاظها من جانب الستر
يا عاذلي أقصر ودع عذلي ... فهوائي مقصور على العصر [166ج]
لو لم تضاه فضاضة أحدا (1) ... ما جئت تعذلني على بدر
إن كنت لا تدري بما صنعت ... تلك العيون فإنني أدري
لولا نوافثهن في كبدي ... لم أدر كيف نوافهث الشجر
ولقد أهاجت صبوتي سحرا ... بالغور هاتفة على السدر
قد شفها ما شفني فبها ... ما بي من الأشواق والذكر
وتجانس الألفان واشتبها ... في الخط من قمر ومن قمري
ي
باتت تقا سمني التحسر(2) في ... ظل البشام وشاطي(3) النهر
حتى تولى الليل منهزما ... بغداف ظلمته إلى الوكر
وانقض باري الصبح يطلب من ... أوج السماء مواضع النسر
وغدا النسيم يشب من فرح ... بلقاء الصباح مجامر الزهر
وإلى هنا غزل فأصنع إلى ... شكوى الزمان وصاحب الأمر
وله مادحا مخدومه أيضا (4)
أما آن أن ترقى الدموع السواجم
وتقصرها هاتيك القلوب ((الهوايم)) (5)
فقد سئمت زهر النجوم رعايتي
وملت مناجاتي لهن الحمائم
لي الله حتى البرق أعداه رقة
نحولي واعتلت بجسمي النسائم
فغ
ومن حر ما ألقاه في مهيع الصباء
غدت نسمات الحي وهي سمائم
وقد أذهبت لوني يد الشوق واكتسى
أصيل الحمى من صفرتي وهو قائم
ولولا بكائي في المعاهدة سحرة
لما سمعت للطير فيها مآتم
وكم يستمد القيظ من حر مهجتي
وتمتار من أجفان عيني الغمائم[167ج]
وما الرعد إلا أنه من جوانحي
تنم بما وارته مني الحيازم
فحثى م قلبي في الصبابة هائم
وإنسان عيني في المدامع عائم
فغ
خليلي كم أخفي الهوى وتذيعه
جفون مساعي الدمع فيها النمائم
صفحہ 163