888

كما فضحت زهر الشقائق بالخد

يشارك بيض الهند سود لحاظها

لذي آن لفظ الجفن يطلق للعمد

وله ملغزا في قمر[149ج]:

أي شيء ما عد في الحيوان ... وهو ماش وماله قدمان

وله وجه وقلب وطرف ... وذراع يا معشر الإخوان

وقد تقدم جوابه للمولى الحسين بن عبد القادر بالقصيدة التي استعمل فيها الإبداع من القصيدة اللامية للمتنبي رحمه الله. وذكر صاحب النسمة(1) في ترجمة القاضي المذكور ما لفظه: (( وطال اجتماعي به في المواهب سنة إحدى عشرة ومائة وألف وهو لا يهتك ردآ الوفاء ولايميل عن طريقه إخوان الصفاء ومما تلقيت منه من الأعجايب آملاء من لظفه في شهر شوال من السنة. قال: كان بشبام رجل فلاح يتظاهر بعشق امرأة وهو مشتهر بالشطارة والإقدام وكان لا يزال يجتمع بها ولا تقدر أن تمتنع منه لشدة بطشه متى أرادها واتفق أنه كان في أيام الحصاد يحرس زرعا له في بيت لطيف بظاهر شبام وقد خلى بتلك المرأة بالليل وهي ليلة النصف من شعبان المشهورة بالبركة فلما هدأت العيون سمع أهل شبام صوتا في السماء يشبه صوت الصاعقة. قال القاضي وأنا منهم ففزع الناس وخافوا خوفا شديدا وصعدوا السطوح وإذا الحرس يتبادرون إلى بيت الفلاح وهم يقولون أنه أنقض كوكب عظيم وله صوت ما سمع بمثله إلى بيته فلما وصلوا إليه وجدوا البيت صار كوم تراب والرجل فيه وهم لا يعلمون بمبيت المرأة معه قال القاضي: فأرسلوا إلي لأحضر على الحفر عنه وكنت الحاكم فجاء الفعلة فحفروا إلى الصباح حتى ظهر لهم وهو على تلك [150ج] المرأة في الفاحشة وقد صار حمحمة فاخرجا ودفنا وكانا عبرة وهذا مما يؤكد فضل الشعبانية.

صفحہ 150