دعاني إلى وصل الأحبة داعي
فصادف سمعا للصبابة واعي
وشوق وجداني نحو لقيا أحبتي
فوسع من خطوي وطول باعي
قطعت المدى شوقا إلى من بوصلهم
رضعت ولاهم قبل وقف رضاعي
وعندي عهدا للصبا لا اضيعه
وثيق وعهد الحر غير مضاعي
رويت حديث العشق وهو مسلسل
وأدخلته بالحفظ تحت سماعي
وكان الهوى بيني وبين ذوي الهوى
مشاعا فاضحي الآن غير مشاع
خصصت به فردا زمان شبيبتي
فها أنا عذري به ورفاعي
وقاد الصبا طبعي إلى ما أريده
فمذ بان عني خالفته طباعي
خليلي حثابي مطى صبابتي
بشوق وخطو في الطريق وساع
فللشوق والسوق الحثيث مواقف
أطاعت لها الأيام غير مطاع[128ج]
تروع فؤادي فوق أيكة حمامة
كشفت لسمعي ما يقول قناعي
فؤاد مراع إن أحسن بنبأه
وعاها ولاقى الهول غير مراع
لعل النوى قد قوضت لي خيامها
لشوقي إلى من شفني ونزاعي
رعى الله دهرا لم أجد فيه صاحبا
ولا خدنا إلا لحقي راع
ووقتا به ما جت بحار شبيبتي
وفيها على التقوى نصبت شراعي
فيا دهر ارجع لي الزمان الذي قضى
فذكراه في ذا الزمان متاع
وسعى حميد بين حوث وأهلها
فلم تلفني إلا حميد مساعي
فانأتني الأيام عنها تعسرتي
وأسكنني بالرغم غير رباعي
ولست أخاف الدهر وابن محمد
حسين أمير في ربوع رداع
أمير أنامت بيضه ورماحه
بأن عيون الشاء بين سباع
منها:
سمعت به قبل أخباري فكان ما
رأيت به من بعد فوق سماعي
يكلفني الشوق المبرح مزمعا
لسيري فحال العجز دون زماعي
وإذ خال هذا العجز بيني وبينه
أنبت منابي في اللقاء يراعي
تجاذبني الأيام ثوب وصاله
ويجري معي في قربه بخداع
وأصحبها بنثر: واعتذر عن المكاتبة بعدم النشاط لذلك لحصول عارض معه ولفظه:
صفحہ 131