أين الثريا من حيين لو بدا
باع الهلال وأين أين المشتري
ما أقبلت للناس وهي صغيرة
فسمعت غير مهلل ومكبر
تزكيه في حسنها مقصورة
ورثت حجاب قصورها من قيصر
هي عبلة الأداف لكن فتكها
لما أتتنا في قباء عنتر
أبدى لنا الحرب الزبون فأقبلت
بقميص حسن بالدلال مشجر
تالله ما عاينتها فرغبت في
عقد المقام ولا حلول المسمر
تعنيك ريقها وحسن حديثها
عن أكؤس الصهبا وصوت المزهر
كررت ذكري ظلمها وكلامها
لما علمت حلاوة المتسكر
قد رق ديوان النظام بهاكما
رقت وراق جمالها في المنظر
كسرت فؤادي كي تجانس لحظها
فصرحت وأحز بي من المتكسر
وسقيم ذاك الجفن يرمي نبله
لو خاق باريه وخلاني بري
ما زال يذكر بالفتور وإنه
من حرب قلبي ساعة لم يفتر
كم قلت للقلب الذي في أسرها
ولو ارتضى بمقالتي لم يؤسر
يا قلب أنت بطرفها وبفرعها
ما بين سفاح وبين مظفر
وأرى سوادك راغبا في ان يرى
خالا على الخد الندي الأحمر
فغ
فإذا رغبت إلى ندية زهره
فلتحرقن بجمره المتسعر
فعصى فأحرق فوق جمرة خدها
حتى استبان سواده للمبصر[91ج]
لا خير في أمر لم يستشر
فيه ويفعله بغير تدبر
ومن البلية يكذب صادق
فيما رواه أو يصدق مفتري
ولربما سبق القضا ومن يرد
أن يدفع المقدور لم يستقدر
هذا وما قلبي بأول من عصى
قول النصيح ولا أتى بالمنكر
دين المحبة فيه يعصى طائع
ويطاع عاص في الخلاعة مجترى
فلقد عشقت فما تقاس صبابتي
بغرام قيس لا ولا بكثير
وسلكت في طرق المذاهب كلها
ورجعت منها بالنصيب الأوفر
ولكم سبقت معاشر الأدباء والعلماء
وكنت إمام ذاك المعشر
وأبنت للمتصاغرين تصغرا
وجرى على المتكبرين تكبرى
قد شاع هذا في الأنام فكلهم
ما بين مختبر وبين مخبرى
وإذا أبيتم فاختباري شاهد
فيما أقول فلم أكن بمزور
فإذا دعيت بأن نظم قصائدي
كنظام شعبان الأديب الأشهر
فتكلموا بلسان صدق أنني
لمزور فيما مضى من أسطر
صفحہ 101