837

همي ضروب في تلاع النوى ... أقطعها منحدرا مصعدا [27أ-ب]

من بعدما قد كنت في روضة ... منتشقا منها بليل الندى

ومن سعاد لي بها ألفة ... أيام كان الحظ لي مسعدا

كم مال من أغصانها معطف ... يجر في الكتب فضول الردا

وكم تهادى فوقها ساجع ... لأنه من لحظها عربدا

حتى حسدت الغصن إذا مال في ... كثبانه والطير إن غردا

وها أنا في حيريتي واقف ... ضللت إلا عن طريق الهدى

بمدح نجم الدين في عصره ... شمس علوم الآل قطر الندى

فقد هداني الله مدحا له ... والحمد لله على ما هدى

وكيف لا أمدحه بعد أن ... مد إلى أغصان مدحي يدا

وزف نحوي كاعبا طوقت ... مصبوغ مسبوك الثنا عسجدا[87ج](1)

كالذهب الأحمر من شأنها ... ولا رأى التوجيه أن تنقدا

بحرمة الود الذي بيننا ... يا بدر لم وكلت بي الفرقدا

قد كان يبدوا منك بدر الوفا ... فما عدا بالله مما بدا

وليس لي ذنب سوى أنني ... رجحت حكم النسخ دون البدا

ورحت عني بالمهم الذي ... اصبحت الآساد منها سدى

ونلت مني سكنا طال ما ... أسكنته من مهجتي معهدا

فاقض صنيعي ثم كن نائبا ... على قضا ما فاتني من أدا

في روضتي الغنا تنزه وإن ... شئت فعانق غصنها الأملدا

ثم اتخذني بعد ذا قدوة ... وامض على إثري فبي يقتدى

ومن شعر صاحب الترجمة رحمه الله تعالى مكاتبا المولى الحسين بن عبد القادر(2).

رنت وتثنت في غلائلها الزرقا

فشنت على عشاقها البيض والزرقا

وما كنت ممن يعرف ((العشق)) (3) إنما

دعتني اللحاظ السود أن أعشق العشقا

على أنه قد أصبح اللوم باطلا

على حبها والسحر من طرفها حقا

توهمت أن الشمس تحكي جمالها

فأبدت ثناياها وطلعتها فرقا

وألقى غليها البدر قولا بأنه

نظيرها في الحسن يا بعد ما ألقى

علقت بدر الثغر منها فمذ نأت

سبكت نظاما مثل مبسمها علقا

تبسم عجبا من حنيني وعبرتي

صفحہ 99