834

أخو العلم والآداب والنسك والحجى ... ومن مجده فوق السماك له مرقى

تقول لظفاري يا ظفاري بحدة ... وصنعاء تنادي يا فخاري بما أبقى

أبدر بني المنصور أصبحت من الورى ... رشيدا ومأمونا ومنتصرا حقا

وكان يعرف والده(بابن أحمد سيد) نشأ صاحب الترجمة بمدينة (صنعاء) وأخذ العلم عن مشايخها وكان من الشعراء المجيدين والوصافين المحسنين، صاحب (مجون لطيف) (1) ونوادر ومعرفة بالفنون كاملة وشعره في الذروة العليا، ترجم له صاحب (النسمة) (2) وأثنى عليه وقال (( وجميع شعره مختار في الدرجة العالية، وهو في مذهبي أشعر من ابن نباته المصري فإنه لا يتكلف المعاني اللطيفة كالتورية ونحوها). انتهى كلامه.

وله ديوان شعر جمعه أخوه إسماعيل (3) وعابه بعض أدباء بأنه ربما انتهت بعض البيوت من الشعر فيكسوه ديباجه من لطفه ويخلع عليه حلة من حسن خطه، وكان له خط حسن جدا واتفق أن صاحب الترجمة قصد صاحب (المواهب) سنة اثنتي عشرة ومائة وألف.

وصحبه أخوه لطف الله لرجاء نيله، ومدحاه بقصائد طنانة فنالتهما مشقة عظيمة وأصاب أخوه (4) عارض من السوداء آل به إلى زوال عقله.

وأما صاحب الترجمة فمرض مرضا شديدا وآل به أيضا إلى الوفاة. ولما عاد إلى (صنعاء) مريضا قال والده الحسين رحمه الله (5)

إبنائي قد زارا إمام الهدى ... إمامنا ذا الرتب العالية

لم يظفرا منه بما أملا

و... إلا ذهاب العقل والعافية[84ج]

صفحہ 96