لما تبد لي كريم قلت ذا ... قال التلاقي لا كريم نفار
ورأيت قدا عادلا فعلمت أن ... العدل في نهاية الأوطار
وحزرت غيث الوصل لما شمت في في ... ه ابتسام البرق في الأسحار
ثغر يضيء الأفق منه كنظم من ... يزكوا بأكرم محتد ونجار
المحسن الحسن إسمه وصفاته ... والفعل منه السامي الأخطار
منها:
نظما له نظمي له فدع الذي ... ن تقدموا ببلاغة الأشعار
ونظمت بعد العشر نظما مثله ... قد أعجز الأشياخ في الأعصار
تحرير رق يسترق الحران ... كاتبته ونراه خير فخار
بحرا بعثت به ولا زبد له ... إلا الدراري فوق مسك داري
أهديت ما لا يستطاع جوابه ... فغباره ما شق في مضماري
لم لم يكن سحرا وقد أبصرته ... بحرا يصافحه من الأسفار [11ح]
والسحر يختلب الحجى فاعذر إذا ... قابلت منه الدر بالأحجار
لا يستطيع ذوو البلاغة خوضه ... فعدلت عنه لمشبه الأشعار
وكتب شيخنا على قوله (لمشبه الأشعار) ما لفظه هذا يحتمل معنين:
الأول: ظاهر،والثاني: أن بعضهم لم يعد الرجز شعرا وقال: قد ورد بيتان من مشطورة في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما ينبغي له فهو سجع يشبه الشعر، ورد بإجماع أئمة اللغة على كونه شعرا وما جاء في الكتاب والسنة من بحر [5ب-ب] الرجز وغيره فإنه غير مقصود وشرط الشعر القصد. انتهى.
ولم يزل صاحب الترجمة مشتغلا بالشعر حتى برع فيه ومهر، ونظم القصائد الطنانة (1) وكاتب الأعلام وفاق فيه الأقران وخاض في بحوره ، فاستخرج جواهر البلاغة.
[مشايخه ووفاته]
ثم التفت على قراءة العلوم فقرأ على شيخنا الإمام العلامة البرهان: إبراهيم بن عبد القارد، ولازمه، وتخرج به، وقرأ عليه في النحو، والمعاني والبيان والمنطق. وحقق هذه الفنون وصارت له فيها ملكة راسخة فعلق الأنظار الحسنة وحل الإشكالات المظلمة، وفعل أبحاثا نفيسة.
صفحہ 14