742

قلت: وهو أصغر أولاد ابيه وأشعرهم وجمع بين جودة النظم وحسن النقد، أخبر أخوه المولى يوسف أنه قال له صاحب الترجمة (أن هؤلاء الشعراء (1) يجيء أحدهم بمائة بيت من روي الراء التي هي حمار(2) الشعراء أو الدال، ثم يزعم أنه لا يشق غباره وإنما الشعراء المغاربة المخصوصون بتلك الجواهر التي لا تطاق (كابن بليطة) في (طائيته)(3) التي تفوت اللاحق و(ابن الحداد) في تائيته المهموزة التي مدح بها (ابن صمادح) وكابن خفاجة و(ابن هاني) و(ابن رشيق) ومن المشارقة: ابن التعاويذي و(السلامي) و(السعدي) ونحوهم (4) .

ومن شعر صاحب الترجمة يمدح أخاه يوسف (5) [2ج]

[نماذج من شعره]

ما زلت أضرب آباط (6) المطى إلى

ملك أغر يزين التاج مفرقه

من معشر كرموا فرعا وواشجة (7)

أكرم به فرع أصل طاب معرقه

تهتز من ذكرهم أعواد منبرهم

كما ترنح تحت الطير مورقه

إذا ترسل أسدي الطير منطقه

أو أرسل الجيش سد الأفق فيلقه

حكى الصفا قبله بأسا حكاه غدا(8)

منه قلوب الكماة الصيد سنجقه[3ب-ب]

كالغيث حاشاه من نار الوميض لقد

أضحى كأنمله لولا تألقه

كالبحر حاشاه من أهواله ولقد

ضاهى جدى كفه لولا تدفقه

وقد أنفت لمدح فيك أوله

أطلال بان اللوى الغربي(9) وأبرقه

لو شئت قلت غزال بالرصافة في

جبينه بدر تم جل مشرقه

معسل الثغر عسال القوام يكا

د البعض منه لحسن البعض يعشقه

هواه للوجد في قلبي يقيده

أفديه والدمع من عيني يطلقه

فالدمع للمستهام الصب يغرقه

يا للهوى ولهيب الشوق يحرقه

صفحہ 4