قلت: وولي قضاء غير صنعاء من المحلات أيضا كالمخادر، والحديدة، وكان يخف كثيرا على الوزير صفي الدين النهمي، وكان المهدي كثيرا ما يداعبه، فمن ذلك أن صاحب الترجمة أرسل إلى المهدي بساعة نفيسة على شكل طائر ولم تكن له وإنما هي لبعض أصدقائه عول عليه في الإرسال بها ليشتريها المهدي منه فكسر المهدي رأس الطائر المكون التصوير من المنكر الذي يجب النهي عنه وإزالته وأرجعه فقلق صاحب الترجمة لذلك وكتب إلى المهدي كتابا أولها:
يا أيها الملك الميمون طائره ... تفديك أنفسنا مما تحاذره
انه قضية طير ماله عجب ... أبين في جسمه ما فيه ناظره
وما له في الهوى ......... فيصعده ... كلا وفي الترب ما خطت أظافره
بل جاء في ساعة ساع بلا قدم ... فكان أول يوم الوصل آخره
لا يجبر الناس عظما أنت كاسره ... ولا يهضون عظما أنت جابره
صفحہ 329