666

يا هذا سبق ليال كن في ... سرعة البرق بروقا في ظلم

ظلم يهدي الحيارى نورها ... في بدا البدر جلاهم وغم

ما زجت شكل الهوى من لفظها ... وانجلت بين وجود وعدم

يدهش الواصف من أنوارها ... بسنى إن رام بيديه كتم

ما احتساها غير أسماح النهى ... جملة تفصيلها لما يرم

في رياض رق منها جوها ... فهو جربال به الروح اتسم

دارت الصهبا من آضاله ... بكؤوس النور فيها فابتسم

مرا حلا العيش فيها ذاهبا ... لي إلى حكم النهى لما حكم

آه لو دامت لأحكام القبا ... دولة اللقيا وأوقات النعم

ليت شعري والأماني للفتى ... كالمطايا في مطا البين تزم

تترامى بيد مرماها بها ... كترامي اللفظ خطا بالقلم

وإذا كلت جداها شوقها ... فانجلا عن وجدها غيم الشأم

فهي لا تلوي إذا لاح لها ... ما سلوان على الغور يغم

أمل شب وفود شايب ... وحجي بين شباب وهرم

وفؤاد بين خوف ورجا ... ومرام بين أسد وأجم

هل لمليلات التلاقي إن تعد ... بالحمى تعرفني باسمي العلم

أم ترا تنكر مني غير ما ... عهدته من صفات في القدم

فلقد أذهلني عنها وعن ... وصفها مجد علي والشيم

طود فخر رسخت أعراقه ... في ذرى عزت على أهل الهمم

ذو وقار لم يشن إن جد في ... طلب المجد وعنه لم يسلم

وارتقا كل مقام في العلا ... وليملأ عنه بمعناه الأمم

من يساويه وكيوان يرا ... دون أدنى رتبة عنها ما اعتزم

بحر علم تقذف الدر من الأدب ... لغض إذا هاج وطم

روض أخلاق بوسمي الحيا ... نعمت أغصانه لما انسجم

يا بن موسى وسمي المرتضى ... دعت ركناص للمعالي مستلم

حباني منك نظام عقده ... من براري عقد علياك تظم

تقيس الشهب سنا أنوارها ... منه كي يزهران ليل عتم

أنا كالمرآة في مدحك لي ... فيه أحكي منه ما فيك ارتسم

وسلام منه تغشى سوحكم ... نسمات تهاداها النسم

ولصاحب الترجمة من قصيدة يمدح بها المولى إبراهيم بن محمد بن الحسين رحمه الله تعالى:

سفرت في مطارف من جمال ... فمحى البدر نورها في الكمال

صفحہ 270