آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
وأما حسن خلقه ولطافة طباعه وشفقته على الصغير والكبير وتواضعه للعظيم والحقير وتودده إلى الناس واحتماله لهم وإغضائه عنهم، وحسن مداراتهم وقبول معاذريهم، وما ناسبت هذه الأوصاف وكل ذلك أمر يبهر الألباب، ولو أني شرحت ذلك لأدى إلى التطويل، ولقد رأيته في بعض الأعياد والناس يردون عليه السلام والزيارة كما جرت به العادة في القطر اليمني ويأتون أفواجا على اختلاف طبقاتهم وأحسب أنهم أكثر أهل صنعاء من صغير وكبير، فيقوم من مجلسه للقاء كل أحد منهم ولو طفلا فيتلقاه بالبشر ويخاطبه بألطف خطاب، وأفخم وصف ويعظمه ويسأله عن أحواله مع كبر سنه، وجلالة قدره ومشيخته للإسلام، وحقوقه المتعددة على الأنام، ويسأله الناس عن مسائل في خلال ذلك الموقف فيجيب بأبدع جواب في أسرع من لمح البصر، وكان يفشي السلام لكل مسلم ولو كان أدنى الناس، ويقف لكل من قصده وينوه بذكر كل من اتصف بأدنى فضيلة حتى اشتهر.
وأما تفننه في العلوم وتحقيقه لجميع منطوقها والمفهوم،فذلك مما أجمعت عليه الأمم وصار أشهر من نار على علم، وقد ألف المؤلفات البديعة والقصائد المحققة النفيسة، وجمعت من رسائله وأنظاره وفتاويه وتعليقاته في كل فن مجلدات.
[مؤلفاته]
صفحہ 182