482

وألف مختصرات نافعة منها: (العقد الوسيم في الجار والمجرور والظرف) وما لكل منهما من التقسيم وسماه بعض الآخذين عنه أيضا: (نزهة الطرف في الجار والمجرور والظرف)، وقد شرحه القاضي العلامة أحمد بن محمد قاطن(1)-رحمه الله- وشرحه أيضا شيخنا شيخ الإسلام الوجيه عبد القادر بن أحمد -رحمه الله- بشرح نفيس موشح بالفوائد، ومن مؤلفاته: (عجالة الجواب في شأن معاوية بن أبي سفيان لعنه الله) وله رسائلة في الصحابة الإمامية، وله أيضا رسالة وقصيدة قافية كثيرة في تحقيق علوم الاجتهاد وذم المنطق سماها: (هداية المسترشدين إلى علوم المجتهدين)(2) والقصيدة زهاء مائة وأربعين بيتا، وقد كتب عليها المولى الحسن بن الحسين بن الإمام(3) رسالة مسماه: (بالرماح العسالة المشرعة إلى بحر القصيدة والرسالة) ولم يكن لصاحب الترجمة فيما سمعنا نظير في حراسة الأوقات عن المضي في غير طاعة الله، فلا يترك القراءة في جميع الأوقات [أو الصلوات] أو تلاوة القرآن، وكان حافظا للقرآن محسنا للتلاوة، وكان إذا تلا ذهلت العقول وخشعت القلوب لسماع تلاوته، وكان إذا أحس بأحد يسمعه سكت خوفا من الوقوع في الرياء، وكان صلبا في دينه متقشفا بعيد الاستئناس بالناس كثير النفور عنهم، وللناس فيه اعتقاد كبير ومحبة شديدة، ورغبة إليه مفرطة، يتوسلون على لقائه ويستمدون دعائه على وجه لا يظهر له، وكان لا يأكل إلا من كسب يده، وكان حرفته عمل القلنسوات وكثير ما يرغب إليها الناس للتبرك، ولكنهم إذا زادوا على قيمتها زيادة يسيرة لم يرض بيعها، وكذلك إذا ظهر له أنهم إنما شروها للتبرك، وكان يشتري لما يعمله شئ من الحرير من الفقيه الولي الزاهد أحمد الراعي(4) المشهور بالكرامات أيام تجارته، فكان يحافظ على النقص في الميزان، ولا يسمح بأدنى شئ

صفحہ 86