أتى شاكيا من صروف الزمان
وما زال في حكمه جائرا
فأعيان آل النبي الكرام
ولله في شأنهم حكمة
ولو شاء مزق أعدائهم
ومتع من شاء بدار الغنا
وأولى أولي الفضل دار البقا
فلا تجزعن لخطب الزمان
ففي الصبر عن كل ذا راحة
فإني رضيت بما جم لي
فسيان عندي ما سرني
لعمرك ما ازددت إلا علا
وما ضرت التبر نار الغضى
ولا بد من فرج عاجل
وما زلت مبتهلا بالدعاء
عقيب الصلاة ووقت النداء
ولا بد أن يستجاب الدعا
فكن واثقا ببلوغ المرام قريبا
ستبدل بالضيق رحب المكان
وعن فرقة الأهل وبالاجتماع
وتأتي الأحبة مسترسلين
فما كل آت بعيد وإن
فلا تسأل الله غير الرضى
وحسبك صبري على فرقتي
وقد كنت قبلا أرى بعده
فمرت ومرت لنا مدة
فلما قضى بيننا بالنوى
وفوضت أمري إلى خالقي
فحمدا وشكرا له دائما ... شكا ومن لفظه ما سباني
وألفاظه كعقود الجمان
وأبكى لتذكار تلك المعاني
وهل منصف من صروف الزمان
علي كل قاض شريف وداني
وما هم جمعيا بسم الهوان
ليرفعهم في رفيع الجنان
ولم يظفروا عنهم بالأمان
ليزداد إثما مع الإثم ثاني
وشتان ما بين باق وفاني
وإن نال منك عدو وشاني
فقل للكروب دعيني وشأني
وفوضت أمري إلى من يراني
وماسا من غاية الامتحان
بما نالكم يا رفيع المكان
ولا كتم الشمس نسج العيان
يفك به لأسر عن كل عان
إلى الله مستفتحا بالمثاني
وعند الفطور وختم القرآن
ولكن بإحدى الثلاث المعاني
على رغم أنف الشواني
وبالخوف تلبس ثوب الأمان
بهم في معاهدهم والمغاني
إليك سراعا بأسنى التهاني
تراضي الزمان فيه فهو داني
وصبر الصبر الحسام اليماني
لبدر الأنام وفخر الزمان
شديدا ولو ساعة من أوان
فراقا وكنا رضيعي لبان
صبرت على الدهر فيما دهاني
رضا بما كان مما ابتلاني
على كل حال وفي كل شان[226-أ]
ومما كتبه صاحب الترجمة إلى والده البدر وقد خرج إلى (سناع) (1)
صفحہ 322