وكان يفتي أن الحكم بصحة إقرار النساء في التمليكات والإباحات ونحوها غير صحيح لضعف إدراكهن وجهلهن وعدم خبرتهن، فإنه وصل إليه بعض أهل (صنعاء) بقريبة له وقد كتب عليها مرقوما في تمليك أموال وجاء بمعرفين بها فقرأ عيها صاحب الترجمة ذلك المرقوم فقالت له: إنه يكتب أنه قد ملكته فعرفها أنه مال كثير وكرر عليها ذلك فقالت: قد ملكته ولو كان كثيرا. فقال لها: هل معك حلقة في يدك. قالت: نعم فتناولها منها ثم قال لها: وهذه نكتبها من جملة التمليك فقالت: أما الحلقة فلا!!لأنها هي حقي فكرر عليها ذلك فلم تسعد فعلم من هذا أن المرأة لا تعد ما غاب عنها ملكا لها وأقبل على قريبها يعظه ويخوفه من النساء ومزق ذلك المرقوم(1).
صفحہ 375