1091

والروض زاه زاهر ... خضر ملابسه مزبرج

حسن النضارة قد كسي ... حللا من الأزهار تنسج

والقضيب غناها الحما ... م فهزها طربا وأزعج

وكأنما الناوبخ في ... أغصاناها جمر تأجج

أو لا فكا لأكر التي ... من عسجد والريح صولج

ومجامر الأترج قد ... فاحت بعرف قد توهج

والأقوحان كأنه ... جبب السلافة حين تمزج

أو شبه دينار غدا ... ملقى على ثغر مفلج

والطير أنشدنا من ... الأوراق ما أنشا وأنسج

وأحمر خد الورود من ... خجل وعذر بالبنفسج

وكأن زنبقنا كؤ ... وس من لجين لم يبهرج

ومقامنا قد شقه ... نهر بساحته تثبج

نهرتراه كصارم ... أو معصم لأبض أدعج

وفراشنا فيه بسا ... ط بالزهور غدا مدبج

وسحابنا فيه دخان ... يلنجج(1) لا عرف عرفج

وشرابنا من قهوة ... كالمسك بل أروى وأروج

زنجية أضحت بدر ... جبا بها الصافي تتوج

إن أفرغت في كأسها ... خلت الدجى في الصبح يولج

مع فتية هم فتنة ... كالشهب بل أبهى وأبهج

ما منهم إلا مردا ... أبا الحجى شيمان أبلج

سمح السجية باهرا ... باه قرين اللطف دهمج (2)

نطق عريق في الفصاحة ... إن تكلم ما تلجلج

فانهض وادلج فالمهذهب ... من إلى اللذات أدلج

وجع التثبط وانتهز ... فرص السرور ووافا مزعج[91ب-ب]

ومن شعره مضمنا من قصيدة أبي العلاء المعري المعروفة في لحماسة الحماسية التي أولها: آلا في سبيل المجد ما أنا فاعل (3) :

دنت سحرا بالجزع من مغرم له ... عفاف وإقدام وحزم ونائل

خه

فغارت نجوم الأفق من شمس وجهها ... وقال الدجى للصبح لونك حائل

وقد أسلبت سحر التخف ومن لها ... بإخفاء شمس ضؤوها متكامل ... [391ج]

مهاة عصت عذلها في وصالها ... فأهون شيء ما يقول العواذل

غدا الخصر منها يدعى فضل ردفها ... ويظهر نقصا ردفها وهو كامل

فوا عجبا كم يدعي الفضل ناقص ... ووا أسفا كم يظهر النقص فاضل

صفحہ 353