خطب عظيم فمنه الدمع ينحدر
وحادث كاد منه القلب ينفطر
هغ
وفادح يظلم الآفاق موقعه
تكاد تخسف منه الشمس والقمر
هع
صك المسامع لما جاءنا خبر
ياليته ما أتانا ذلك الخبر
فإن جزعنا فمثل الخطب يجزعنا
وإن صبرنا فإنا معشر صبر
وافا كتاب فليت الكف ما حملت
ذاك الكتاب ولا وافى به بشر
وأسطر أشعلت في الصدر نار أسى
فالدمع منحدحر له مستعر
يا دهر لم تبق من أخيارنا أحدا
كأنما أنت بالأخيار مختبر
فجعتنا عماد الدين خير فتى
من آل طه فلا تبقى ولا تذر
علامة عامل والعلم زينته
تقوى الإله وإلا فهو محتقر
وزاهد في زمان قل زاهده
وراغب في أجور منه يدخر
قد علم الناس أهت الإله فكم
قد تابع الحق من آثاره زمر
وكم أزال طواغيتا بهمته
لم تبق عين لها في حوث أو أثر
أعلى منار الهدى فالشرع مرتفع
والمنع بالمنع أضحى وهو منكسر
وكم يناصح أقواما بموعظة
تكاد تنشق من ألفاظه الحجر
وكان أنسا لأهل الفضل قاطبة
(( فليته مد من في أيامه العمر)) (1)
لو كان يفدى فديناه بكل فتى
زاكي النجار له في قومه خطر
لكنه الموت لا يبقى على أحد
فليس ينجى الفدى منه ولا الحذر
سقا وحيا ثراك كل آونة
دمع العيون إذا ما فاته المطر
ورحمة الله تغشاه ولا برحت
تتلى على قبره الآيات والسور ... [366ج]
وللفقيه أحمد [بن حسين] الرقيحي مؤرخا موته:
ذا ضريح الهاشمي المنتقى ... من لركن الدين في الإسلام شيد
قام لله بعزم صادق ... في صلاح الدين بالرأي المسدد
خصه الله بعلم نافع ... ويقين في سواه ليس يوجد
قد قضى نحبا فلاقى ربه ... وحباه بنعيم ليس ينفد
ض
أنبأ التاريخ (حي آمنا ... في جنان الخلد يحيى بن محمد)
(120 + 859 + 173) = 1152ه.
[( ) يحيى بن الحسن إسحاق الصنعاني] (2)
(000- 1192ه/ 000- 1779)
[نسبه ونعته]
صفحہ 329