1012

فما باله إن كان ينصر لونه

ويزعم أن الغز قد كان من أجلي

أضر بأسناني فكانت كلؤلؤ

يثير نظيم لثاني سمطها غير مخجل

قصيرها سلكا وعاد كلؤلؤا

يثير على رغمي في العقد منسل

وقد عاد رمح القد قوسا كأنه

يحاول رميا للمنية بالنبل

وهيهات لا تغني القسي عن الردى

ولا الأسل الخطى عن دفعها يسلى

وكادت خطاي أحسن الله سعيها

تروم بممشاها مساجلة النمل

فما هذه الدنيا بدار إقامة

فما بالنا كل تراه بلا عقل

أما لو عقلنا ما غفلنا عن الذي

يراد بنا فالحكم لله ذي الفضل

وله لما اطلع على ما ألفه ولده صارم الدين إبراهيم بن محمد رحمة الله من تأريخه الذي جعله ترجمة لوالده وذكر مؤلفاته واستطرد فيه جماعة من الفضلاء ولم يعجب والده تلك الطريقة(1):

هذي الطريقة ليت شعري ما هي ... فلقد أتت بنفائس ودواهي

حينا بوعظ للقلوب مذكر ... فيه الدواء لداء قلب ساهي

وتفوه أحيانا بذكر تراجم ... لجماعة ليسوا من الأنباه

ممن ثوى في الصالحية أو ثوى ... في طيبة يا حبذا هي ماهي

وجماعة حلوا ببلدتنا التي ... هي مجمع الأضداد والأشباه

وترى به من كل فن نتفة ... لا تروي الظمآن والمتناهي

فمن التصوف نتفة مقطوعة ... ليست تفيد فما لها من جاهي ... [300ج]

وترى من التفسير والتأويل والتشريح ... مالا يرتضيه الناهي

وبه مسائل ليس موسمها هنا ... قد شبهت في تلك بالبواه

هذ بل مرقعة علينا رقعة ... فالآن ألبسها بلا أشباه

إذ وضعها في الأسر ترجمتي فما ... ألفت من كتب بفضل الله

لكن تجاوز ما يراد وجاءنا ... بمباحث يلهو بهن اللاهي

فتضيع ترجمتي وما ألفته ... كضياع عمري في ارتكاب مناهي

آه على عمري الذي ضيعته ... وأتيت في أيامه بدواهي

أبني إني ناصح لك لا تكن ... كأبيك عن أخراه كالمتلاهي

مالي وللدنيا فإن نعيمها ... فان وإن زمانها متناهي

صفحہ 274