353

میسر فی شرح مصابیح السنہ

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

ایڈیٹر

د. عبد الحميد هنداوي

ناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
عباسی
بصره، شق بصر الميت بفتح الشين، ورفع الراء إذا نظر إلى شيء لا يرتد إليه طرفه، وضم الشين منه شيء غير مختار. قال ابن السكيت: ولا تقل: شق الميت بصره والمراد بالميت- ههنا- الذي حضره الموت؛ فكأنه صار في حكم الأموات، وعلى هذا المعنى يحمل حديث أبي هريرة- ﵁ عن النبي ﷺ: (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)، وأما حديثه الآخر: (اقرءوا على موتاكم (يس» فإنه يحمل على ما ذكرناه، ويحمل أيضًا على أنه أمر بقراءتها عند من قضى نحبه في بيته أو دون مدفنه.
وفيه: (إن الروح إذا قبض تبعه البصر) يحتمل ذلك وجهين:
أحدهما: أن الروح إذا قبض تبعه البصر في الذهاب؛ فلهذا أغمضته؛ لأن فائدة الانفتاح ذهبت بذهاب البصر عند ذهاب الروح.
والوجه الآخر: أن روح الإنسان إذا قبضها الملائكة، نظر إليها الذي حضره الموت نظرًا شزرًا لا يرتد إليه طرفه، حتى تمحل بقية القوة الباصرة الباقية بعد مفارقة الروح الإنساني التي تقع بها الإدراك والتمييز دون الحيواني الذي به الحس والحركة، وغير مستنكر من قدرة الله سبحانه أن يكشف عنه الغطاء ساعتئذ حتى يبصر ما لم يكن يبصر، وهذا الوجه في حديث أبي هريرة أظهر، وهو أيضًا حديث صحيح أخرجه مسلم في كتابه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (ألم تروا الإنسان إذا مات شخص بصره. قالوا: بلى. قال: فذلك حين يتبع بصره نفسه).
ومن باب غسل الميت وتكفينه
(من الصحاح)
[١١٠٩] حديث أم عطية- ﵂: (دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته ..... الحديث).
قلت: ابنته هذه هي زينب ري الله عنها؛ توفيت سنة ثمان من الهجرة، وقد ذكر ابن عبد البر في

2 / 385