512

الموافقات

الموافقات

ایڈیٹر

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

ناشر

دار ابن عفان

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

كَانَ مُضَادًّا لِقَصْدِ الشَّارِعِ١؛ فَيَكُونُ بَاطِلًا.
فَصْلٌ:
هَذَا الْعَمَلُ هَلْ يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ بِإِطْلَاقٍ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: إِنَّ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلًا، وَهُوَ أن نقول٢: لا تخلو أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ الْحَاصِلُ فِي مَعْنَى الْمُرْتَفِعِ، أَوِ الْمَرْفُوعُ فِي حُكْمِ الْحَاصِلِ مَعْنًى، أَوْ لَا.
فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ؛ فَالْحُكْمُ الَّذِي اقْتَضَاهُ السَّبَبُ عَلَى حَالِهِ قَبْلَ هَذَا الْعَمَلِ، وَالْعَمَلُ بَاطِلٌ ضَائِعٌ لَا فَائِدَةَ فِيهِ، وَلَا حُكْمَ لَهُ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ وَهَبَ الْمَالَ قَبْلَ الْحَوْلِ لِمَنْ رَاوَضَهُ عَلَى أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْحَوْلِ بِهِبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَكَالْجَامِعِ بَيْنَ الْمُفْتَرِقِ٣ رَيْثَمَا يَأْتِي السَّاعِي ثُمَّ تُرَدُّ إِلَى التَّفْرِقَةِ، أَوِ الْمُفَرِّقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ كَذَلِكَ ثُمَّ يَرُدُّهَا إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، وَكَالنَّاكِحِ لِتَظْهَرَ صُورَةُ الشَّرْطِ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى مُطَلِّقِهَا ثَلَاثًا، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ الْمَعْمُولَ فِيهِ لَا مَعْنًى لَهُ وَلَا فَائِدَةَ فِيهِ تُقْصَدُ شَرْعًا.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ؛ فَالْمَسْأَلَةُ مُحْتَمَلَةٌ، وَالنَّظَرُ فِيهَا مُتَجَاذِبٌ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: ٤
أَنْ يُقَالَ: إِنَّ مُجَرَّدَ انْعِقَادِ السَّبَبِ كافٍ؛ فَإِنَّهُ هو الباعث٥ على

١ أي: مضاد له عينا، وسيأتي لهذا ذكر في الفصل بعده. "د".
٢ في "ط": "يقال".
٣ في "ط": "المتفرق".
٤ ضعيف في النظر إن لم يكمل بما سبق من أنه منهي عنه ومضاد لقصد الشارع قطعا؛ فيكون باطلا، أما مجرد أن الشرط أمر خارجي ... إلخ؛ فإنه لا يفيد، ولو جعل ما بعده مكملا له لا دليلا مستقلا، وكان هو روح الدليل لصح، ولكن قوله: "وأيضا" يقتضي استقلاله في نظره بالاستدلال، وكلامه في التطبيق على الأمثلة بعد يقتضي أن محل الاستدلال وروحه ما بعد قوله:
"وأيضا"؛ فتأمل. "د".
٥ لا يخفى ما فيه من التسامح. "د".

1 / 435