مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

ابن الجوزي d. 597 AH
45

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

تحقیق کنندہ

مرزوق علي إبراهيم

ناشر

دار الراية

ایڈیشن نمبر

الأولى ١٤١٥ هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٥ م

اصناف

جغرافیہ
بَابُ سَبَبِ تَوَقَانِ النَّفْسِ إِلَى مَكَّةَ التَّائِقُونَ إلى مكة على ستة أقسام: القسم الأول: من يكون وَطَنًا لَهُ فَيَخْرُجُ عَنْهَا فَيَتُوقُ إِلَى وَطَنِهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ. وَالثَّانِي: مَنْ يَذُوقُ فِي تَرَدُّدِهِ إليها حلاوة ربح الدنيا، فذاك يتوق إِلَى رِبْحِهِ لا إِلَيْهَا، لَكِنَّهَا لَمَّا كَانَتْ سَبَبًا؛ تَاقَ إِلَيْهَا. وَالثَّالِثُ: مَنْ يَكُونُ مَحْصُورًا فِي بَلَدِهِ، فَيُحِبُّ النُّزْهَةَ وَالْفُرْجَةَ وَيَرَى مَا يَطْلُبُهُ فِي طَرِيقِهَا، فَيَنْسَى شِدَّةً يَلْقَاهَا لِلَّذَّةِ التي يطلبها، وتبهرج نفسه عليه أنها حب الحج وإنما تحب الراحة. وَالرَّابِعُ: مَنْ تُبْطِنُ نَفْسُهُ الرِّيَاءَ وَتُخْفِيهِ عَنْهُ حَتَّى لا يَكَادَ يُحِسُّ بِهِ وَذَلِكَ حُبُّهَا لقول الناس: قد حج فلان لتلقيبه وتسميته بالحاجي، فهي تتوق إِلَى ذَلِكَ وَتُبَهْرِجُ عَلَيْهِ بِحُبِّ الْحَجِّ، وَهَذَا مِنْ دَقَائِقِ الْغُرُورِ، فَيَجِبُ الْحَذَرُ مِنْهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ، أَنَّ رَجُلا جَاءَهُ فقال: أريد أن أحج. فقال:

1 / 99