394

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

ایڈیٹر

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

ناشر

دار الحديث

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

عَيْشٌ نَصَلْتُ مِنْ حُلاهُ وَالْفَتَى ... يَلْبَسُ حِينًا وَيَبَزُّ حِينًا
وَلَهُ:
هَلِ الْعَيْشُ إِلا ضَجْعَةٌ فَوْقَ رَمْلَةٍ ... بِنَشْرِ الْخَزَامَى وَالْعَرَارُ يَفُوحُ
يَمُرُّ بِأَنْفَاسٍ عَلَى مَرِيضَةٍ ... وَعِنْدِي هَوًى تَحْتَ الضُّلُوعِ صَحِيحُ
تَسَمَّى بِهَا صَدَّ التَّشَكِّي مِنَ الْهَوَى ... كَمَا غَنَّتِ الْوَرْقَاءُ وَهِيَ تَنُوحُ
وَلِي مِنْ قَصِيدَةٍ أَتَشَوَّقُ فِيهَا إِلَى مَكَّةَ:
سَلامٌ عَلَى الدِّيَارِ الَّتِي لا تَزُورُهَا ... عَلَى أَنَّ هَذَا الْقَلْبَ فِيهَا أَسِيرُهَا
إِذَا مَا ذَكَرْنَا طِيبَ أَيَّامِنَا بِهَا ... تَوَقَّدَ فِي نَفْسِ الذَّكُورِ سَعِيرُهَا
رَحَلْنَا وَفِي سِرِّ الْفُؤَادِ ضَمَائِرٌ ... إِذَا هَبَّ نَجْدِيُّ الصِّبَا يَسْتَثِيرُهَا
سَحَّتْ بَعْدَكُمُ تِلْكَ الْعُيُونُ دُمُوعَهَا ... فَهَلْ مِنْ عُيُونٍ بَعْدَهَا يَسْتَعِيرُهَا؟
أَتَنْسَى رِيَاضَ الْغَوْرِ بَعْدَ فِرَاقِهَا ... وَقَدْ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْكَ غَدِيرُهَا
يُجَعِّدُهُ مَرُّ الشَّمَالِ وَتَارَةً ... يُغَازِلُهُ كَرُّ الصِّبَا وَمُرُورُهَا
أَلا هَلْ إِلَى شَمِّ الْخَزَامَى وَعَرْعَرٍ ... وَشِيحٍ بِوَادِي الأَثْلِ أَرْضٍ يَسِيرُهَا
أَلا أَيُّهَا الرَّكْبُ الْعِرَاقِيُّ بَلِّغُوا ... رِسَالَةَ مَحْزُونٍ حَوَاهُ سُطُورُهَا
إِذَا كَتَبَتْ أَنْفَاسُهُ بَعْضَ وَجْدِهَا ... عَلَى صَفْحَةِ الذِّكْرَى مَحَاهُ زَفِيرُهَا
تَرَفَّقْ رَفِيقِي هَلْ بَدَتْ نَارُ أَرْضِهِمْ ... أَمِ الْوَجْدُ يُذْكِي نَارَهُ وَيُنِيرُهَا
أَعِدْ ذِكْرَهُمْ فَهُوَ الشِّفَا وَرُبَّمَا ... شَفَى النَّفْسَ أَمْرٌ ثُمَّ عَادَ يَضُرُّهَا
أَلا أَيْنَ أَيَّامُ الْوِصَالِ الَّتِي خَلَتْ ... وَحِينَ خَلَتْ حَلَتْ وَجَاءَ مَرِيرُهَا
سَقَى اللَّهُ أَيَّامًا مَضَتْ وَلَيَالِيًا ... تَضَوَّعَ رَيَّاهَا وَفَاحَ عَبِيرُهَا
آخِرُ الْمُتَعَلِّقِ بِذِكْرِ مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ
حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى. . . . . آمِينَ.

1 / 450