مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن
مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن
ایڈیٹر
د/ مصطفى محمد حسين الذهبي
ناشر
دار الحديث
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م
پبلشر کا مقام
القاهرة
اصناف
•Hadith-based thematic studies
The Rituals and Sacrifices
Hanbali Jurisprudence and its Principles
علاقے
•عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
أَخْبَرَنَا ابْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامَةَ الْقُضَاعِيُّ، أَنْبَأنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَاتِبُ، أَنْبَأنَا ابْنُ دُرَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الرِّيَاشِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَعْرَابِيًا، وَقَدْ وَضَعَ يَدَهُ بِبَابِ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَبِّ، سَائِلُكَ بِبَابِكَ مَضَتْ أَيَّامُهُ وَبَقِيَتْ آثَامُهُ، وَانْقَطَعَتْ شَهْوَتُهُ، وَبَقِيَتْ تَبِعَتُهُ، فَارْضَ عَنْهُ، وَاعْفُ عَنْهُ، فَإِنَّمَا يُعْفَى عَنِ الْمُسِيءِ، وَيُثَابُ الْمُحْسِنِ، وأنت أفضل من دعوت، وأكرم من رجوت.
أخبرنا عمر بن ظفر، أَنْبَأنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ جَهْضَمٍ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: " بَيْنَا أَنَا فِي الطَّوَافِ نَظَرْتُ إِلَى أَعْرَابِيٍّ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ شَخَصَ بِبَصَرِهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا خَيْرَ مَنْ وَفَدَ الْعِبَادُ إِلَيْهِ، ذَهَبَتْ أَيَّامِي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَقَدْ وَرَدْتُ إِلَى بَيْتِكَ الْمُعَظَّمِ الْمُكَرَّمِ بِذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ لا تَسَعُهَا الأَرْضُ وَلا تَغْسِلُهَا الْبِحَارُ، مُسْتَجِيرًا بِعَفْوِكَ مِنْهَا، وَحَطَطْتُ رَحْلِي بِفِنَائِكَ، وَأَنْفَقْتُ مَالِي فِي رِضَاكَ، فَمَا أَدْرِي مَا يَكُونُ مِنْ جَزَائِكَ يَا مَوْلاي؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ، ادْعُوا لِمَنْ وَكَزَتْهُ الْخَطَايَا، وَغَمَرَتْهُ الْبَلايَا، ارْحَمُوا أَسِيرَ ضُرًّ وَغَرِيبَ فَاقَةٍ، سَأَلْتُكُمْ بِالَّذِي قَدْ عَمَّتْكُمُ الرَّغْبَةُ إِلَيْهِ، إِلا سَأَلْتُمُ اللَّهَ ﷿ أَنْ يَهَبَ لِي جُرْمِي، وَيَغْفِرَ لِي ذَنْبِي.
ثُمَّ عَادَ فَتَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: إِلَهِي وَسَيِّدِي، عَظِيمُ الذَّنْبِ مَكْرُوبٌ، وَعَنْ صَالِحِ الأَعْمَالِ مَطْرُودٌ، وَقَدْ أَصْبَحْتُ ذَا فَاقَةٍ إِلَى رَحْمَتِكَ يَا مَوْلاي.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ: ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِعَرَفَاتٍ وَقَدْ وَضَعَ يَسَارَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ، يَصْرُخُ وَيَبْكِي وَيَشْهَقُ، وَيَقُولُ: إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلاي، أُضْحِكَتِ الأَرْضُ بِالزَّهْرَةِ، وَأُمْطِرَتِ السَّمَاءُ بِالرَّحْمَةِ، وَالَّذِي أَعْطَيْتَ الْمُوَحِّدِينَ إِنَّ نَفْسِي لَوَاثِقَةٌ لِي وَلَهُمْ مِنْكَ بِالرِّضَى، وَكَيْفَ لا يَكُونُ كَذَلِكَ، وَأَنْتَ حَبِيبُ
1 / 298