قلت: رضى الله عَنْك! مُطَابقَة التَّرْجَمَة للْحَدِيث الأول بيّنة، وَأما مَا بعده فَلَيْسَ من المعاريض الَّتِي يفزع إِلَيْهَا عَن الْكَذِب. وَإِنَّمَا هُوَ تَشْبِيه ومبالغة. لَكِن وَجه دُخُوله أَن التَّشْبِيه إِذا جَازَ ذكره بِصِيغَة الْإِجَازَة بِلَا آلَة تَشْبِيه، وَلم يعدّ حلفا وَلَا دعت إِلَيْهِ حَاجَة. فالمعاريض عِنْد الْحَاجة أولى.
1 / 371
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة