وَخَمْسُونَ ألف ألف وَتِسْعمِائَة ألف. وَوهم الشَّارِح أَيْضا إِنَّمَا هِيَ " وسِتمِائَة ألف ".
(١٤٠ - (٩) بَاب " من الدَّلِيل على أَن الْخمس لنوائب الْمُسلمين. مَا سَأَلَ هوَازن النَّبِي [ﷺ] برضاعة فيهم. فتحلّل من الْمُسلمين، وَمَا كَانَ النَّبِي -[ﷺ]- يعد النَّاس أَن يعطيهم من الْفَيْء والأنفال من الْخمس وَمَا أعْطى الْأَنْصَار وَمَا أعْطى جَابر بن عبد الله من تمر خَيْبَر ")
فِيهِ مَرْوَان والمسور: قَالَ النَّبِي [ﷺ] حِين جَاءَهُ وَفد هوَازن مُسلمين فَسَأَلُوهُ أَن يردّ إِلَيْهِم أَمْوَالهم وَسَبْيهمْ. فَقَالَ لَهُم النَّبِي [ﷺ] أحب الحَدِيث إليّ أصدقه، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبي وَإِمَّا المَال. وَقد كنت اسْتَأْنَيْت بهم وَقد كَانَ انتظرهم بضع عشرَة لَيْلَة حِين قفل من الطَّائِف. فلمّا تبين لَهُم أنّ النَّبِي [ﷺ] غير رادّ إِلَيْهِم إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا فَإنَّا نَخْتَار سبينَا فَقَامَ النَّبِي [ﷺ] فَقَالَ: إخْوَانكُمْ هَؤُلَاءِ جاؤنا تَائِبين وَإِنِّي قد رَأَيْت أَن أردّ إِلَيْهِم سَبْيهمْ. وَمن أحب أَن يطيب فَلْيفْعَل. وَمن أحب أَن يكون على حَظه حَتَّى نُعْطِيه إِيَّاه من أول مَا يفئ الله علينا فَلْيفْعَل. فَقَالَ النَّاس قد طيبّنا ذَلِك لرَسُول الله [ﷺ] . الحَدِيث.
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة