ومن سورة النساء
** 147 دلالة :
في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ) [10] يدل على أن الفاسق من أهل الصلاة متوعد بالنار ، وأنه سيصلاها لا محالة ما لم يتب ؛ لأن الذى يأكل أموال اليتامى ليس هو الكافر فلا يصح حمله عليه. ويجب كونه عاما (1) فى كل من هذا حاله ، والأغلب ممن يوصف بذلك أن يكون من أهل الصلاة ، وأقل أحواله أن يدخل الجميع فيه ، فيجب أن (2) يقال بعمومه.
فإن قال : وكيف يأكل مال اليتيم ظلما؟
قيل له : لأن أكله له إتلاف ، فإذا أتلفه وأبطله فهذا الوجه (3) ليس القصد به النفع لليتيم ، فهو ظالم له (4)، فسواء حملته على الأكل الذى يقتضيه الظاهر ، أو قلت : إنه ذكر الأكل وأراد به سائر وجوه الإتلاف ، فدلالة الآية على ما تدل عليه واجبة.
وقوله تعالى : ( إنما يأكلون في بطونهم نارا ) تفخيما لهذا الأمر وتعظيما لموقع الجناية فيه على جهة العاقبة ، كأنه تعالى قال : إنه وإن كان طيبا فى الحال لذيذا فمن حيث يؤدى إلى النار ؛ كأنه بهذه الصفة فى الحال.
** 148 دلالة :
ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها ) (6) يدل على أن
صفحہ 178