419

ويترك أمر الأمة مهملا، لأنه لا شيء أعظم عنده خطرا، ولا أجل قدرا من أمر أمته في إرشاده إلى ما فيه صلاحهم ونجاتهم، وتعريفهم الفرق فيما شجر بينهم، وحملهم على مصلحتهم، وليس في فطرة العقل أن يوصي من الصغير في الأمر، ويدع الكثير، فكيف ادعوا أنه جعل الإمام إلى الأمة ليختاروا، وقد علم أن اختيارهم له خير من إختيارهم لأنفسهم، وكيف استجازوا أن يدعوا ذلك؟ أما علموا أن المحتج إذا إحتج عليهم، فقال:

ادعيتم أن النبي (ص) جعل اختيار الإمام إليكم، إنما كان أهل بيته الذين تخلفوا من الأمة، فيدخلون في هذا الإختيار، فليت شعري ما الجواب،؟! فقبح الله هذا القول وقبح من إدعاه.

أما علموا أن النبي (ص) معصوم،؟ والأمة جلها غير معصومة والنبي يعمل بالحق، وعامة الأمة تعمل بالظن،

وقد قال النبي لأصحابه:

الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل

، فهذا من يعرفه فيهم، ومن يقف عليه ينزل (1) عليه خبر السماء غدوة وعشية،

وقال لهم أيضا: 240- ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض (2).

صفحہ 565