ناب) - فيقال: تَربًا وجندلًا في معنى تربت يداه، أي لا أصاب خيرًا.
والتربُ الترابُ، والجندلُ الحجارة. قال سيبويه: جعلوه بدلًا من قولك: تربتء يداك. ويقال: فاها لفيك أي فا الداهية، قاله سيبويه في معنى دهاه الله، فيستعملان لقصد الدعاء. وأما أأعور وذا نابٍ؟ فالمقصود به الإنكار، وهو قول رجل من بني أسد في يوم يعرف بيوم جيلة، التقى فيه بنو أسد وبنو عامر، وكان بنو عامر قد جعلوا في مقدمتهم عند اللقاء جملًا أعور مشوه الخلق ذا ناب وهو المسنُّ، والعرب تكره البعير الأعور إذا رأته في عسكر عدوها، ففعلوا ذلك ليتطير به الآخرون، فيكون سببًا لانهزامهم. فلما رأوه قال بعض بني أسد: أأعور وذا ناب؟ فأنكر عليهم استقبالهم إياه، فلم يسمعوا منه، فقضى أن قومه هُزموا. وكأنه تطير بالعور لأنه نقص، وتخيل من الناب العض والشدة، فكأنه قال: أتستقبلون من الأمر ما فيه نقص وشدة؟ وقيل إنهم لقوا بعيرًا أعور وكلبًا، وقيل: بل البعير كانت له ناب طويلة.
(والأصح كون الأسماء مفعولات والصفات أحوالًا) - فالأسماء تُربًا وجندلًا وما بعده. وظاهر كلام سيبويه أنها كلها منصوبة نصب المفعول به كما ذكر المصنف أنه الأصح، وهو تأويل الأكثرين. والتقدير: ألزمك الله أو أطعمك تربًا وجندلًا، وألزم الله فاها لفيك أو جعل فاها لفيك، وأتستقبلون أعور وذا ناب؟
وذهب الشلوبين وغيره إلى أن تُربًا وجندلًا انتصبا انتصاب المصدر بدليل جواز اللام فتقول: تُربًا لك كما تقول: سُقيًا لك. ولا حجة في