فقال الطبيب لجيمي: «في تلك الحالة، يبدو من المرجح أنني مدين لك بالاعتذار. فإنني أرى هذه الأيام الكثير من الأمور التي لا تصح البتة حتى إنني صرت فظا بعض الشيء. أعتذر بحق إن كنت قد تفوهت بشيء ما كان يجب أن أتفوه به. أما ابنك والاحتياطات التي اتخذت من أجله، فأمره يعود إليك. إن كنت تريد الطفل، فسوف يعطيك القانون إياه بموجب عقد الزواج هذا.»
تحول جيمي نحو الممرضة. «ما الذي قالته؟» سأل جيمي الممرضة.
فردت عليه الممرضة وقالت: «قالت ذات مرة، إنه مستحيل، لكن لو كان ممكنا، فهي ستضحي بحياتها مسرورة إذا بلغها أنك ستأخذ الطفل وتجعله رجلا من نفس عينتك.»
فقال جيمي باقتضاب: «حسنا. سوف آخذ الطفل. بإمكانك أن تجهزيه. لدي منزل مريح. ويمكنني تدبر طريقة لرعايته جيدا. سوف أبذل قصارى جهدي لأجعل من الفتى الذي يحمل اسمي رجلا من النوع الذي أرادته أمه.»
عندئذ اندهش جيمي والطبيب والممرضة وبهتوا. فقد صدرت ضحكة خفيفة عن شفتي الفتاة المستلقية على الوسادة، ضحكة خفيضة متهللة سعيدة، ضحكة مليئة بالاندهاش والبهجة وعدم التصديق، ومعها نفدت الأنفاس الأخيرة الباقية من الجسد المعذب، فتراجع الرأس المبتهج على الوسادة وظل راقدا بلا حراك.
غطى جيمي وجهه وجلس صامتا، وحين ألقى نظرة أخرى رأى جسدا تحت الملاءة. فنظر إلى الممرضة بعينين بائستين.
فسألها: «هل لديكم تعليمات بالترتيبات اللازمة؟»
هزت الممرضة رأسها بالإيجاب. «لقد اتخذت كل الاحتياطات، والأغرب أن كل النفقات سددت حين دخلت السيدة ماكفارلين المؤسسة. وقد أمرنا في مثل هذه الحالة بإعداد الجثمان وإرساله إلى ذويها.»
فقال جيمي ناهضا من مجلسه ومستجمعا قوته: «حسنا. أين الصبي؟»
بدا على الطبيب التردد.
نامعلوم صفحہ