686

مقدمات ممہدات

المقدمات الممهدات

ایڈیٹر

الدكتور محمد حجي

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1408 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فصل
فلا يصح البيع إلا أن يكون سالما من الغرر الكثير، لأن الغرر اليسير الذي لا تنفك البيوع منه مستخف مستجاز فيها.
فصل
وإنما يقع الاختلاف بين العلماء في فساد بعض أعيان العقود لاختلافهم فيما فيه من الغرر، هل هو من جنس الكثير الداخل تحت نهي النبي ﷺ عن بيع الغرر المانع من صحة العقد، أو من جنس اليسير المستخف المستجاز في البيوع الذي لا يمنع من صحة العقد.
فصل
والغرر الكثير المانع من صحة العقد يكون في ثلاثة أشياء (أحدهما) العقد (والثاني) أحد العوضين: الثمن أو المثمون، أو كليهما. (والثالث) الأجل فيهما أو في أحدهما، فأما الغرر في العقد فهو مثل نهي النبي ﷺ عن بيعتين في بيعة وعن بيع العربان، وعن بيع الحصاة، على أحد التأويلين، وما أشبه ذلك مما لا جهل فيه في ثمن ولا مثمون، وإنما حصل الغرر فيه بانعقاده بين المتبايعين على هذه الصفات؛ ومن هذا المعنى بيع المكيل والجزاف في صفقة واحدة، والقول فيما يجوز من بيع الجزاف والمكيل في صفقة واحدة، يتحصل بأن يعلم أن من الأشياء ما الأصل فيه أن يباع كيلا ويجوز بيعه جزافا، كالحبوب، وأن منها ما الأصل فيه أن يباع جزافا ويجوز بيعه كيلا، كالأرضين والثياب، وأن منها عروضا لا يجوز بيعها كيلا ولا وزنا كالعبيد والحيوان، فالجزاف مما أصله أن يباع كيلا كالحبوب لا يجوز بيعه مع المكيل منه، ولا مع المكيل مما أصله أن يباع جزافا، كالأرضين والثياب باتفاق، والجزاف مما أصله أن يباع جزافا لا يجوز أن يباع مع الميكل منه باتفاق أيضا،

2 / 73