236

مقدمات ممہدات

المقدمات الممهدات

ایڈیٹر

الدكتور محمد حجي

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1408 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی
يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيته استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته أكثر صوما منه في شعبان». ففي هذا دليل على فضل صيام شعبان، وأنه أفضل من صيام سواه. «وكان رسول الله ﷺ يصوم الاثنين والخميس، وقال: " إن الأعمال تعرض على الله فيهما، فأنا أحب أن يعرض عملي على الله وأنا صائم» فصيامهما مستحب. وروي عنه ﷺ أنه قال: «من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله»، فكره مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذلك مخافة أن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء. وأما للرجل في خاصة نفسه فلا يكره له صيامها. وكذلك كره مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أن يتعمد صيام الأيام الغر، وهي يوم ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر على ما روي فيها، مخافة أن يجعل صيامها واجبا. وروي أن صيام الأيام البيض هو أول يوم ويوم عشر ويوم عشرين صيام الدهر، وأن ذلك كان صوم مالك بن أنس - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. ولم ير مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - النهي الذي جاء في صيام يوم الجمعة منفردا لا يصوم قبله ولا بعده، وقال: لا بأس بصيامه منفردا وأن يتحرى ذلك. وذكر أن بعض أهل الفضل كان يتحرى صيامه، ولا بأس بصيام الدهر إذا أفطر الأيام التي نهى رسول الله ﷺ عن صيامها. وقد كره بعض أهل العلم صيام الدهر؛ لحديث أبي قتادة عن «النبي ﵊ أنه سئل عن صيام الدهر، فقال: من فعل ذلك فلا صام ولا أفطر، أحب الصيام إلى الله ﷿ صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما» وهذا والله أعلم لما خشي عليه من السآمة والملل. وقد قال ﷺ: «إن الله لا يمل حتى تملوا اكلفوا من العمل ما لكم به طاقة» إذ قيل له في الحولاء بنت تويت: إنها لا تنام

1 / 243