147

مقدمات ممہدات

المقدمات الممهدات

ایڈیٹر

الدكتور محمد حجي

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1408 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی
كمال الطهارة، وهذا مما لا اختلاف فيه؛ لأن الحائض والنفساء غير مخاطبتين بالصلاة فثبت صحة اشتراط ذلك في وجوب الصلاة.
فصل
فأما الشرط المختلف فيه فهو الإسلام؛ لأنه إنما يشترط في وجوب الصلاة على مذهب من يرى أن الكفار غير مخاطبين بشرائع الإسلام؛ لقول الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، [فدل ذلك على أنها ليست على غير المؤمنين كتابا موقوتا]، وقَوْله تَعَالَى: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ١٧]، وقَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: ٧٧] وما أشبه ذلك من الآيات التي خص بالخطاب بها المؤمنون. وأما على مذهب من يرى أن الكفار مخاطبون بشرائع الإسلام، وهو الظاهر من مذهب مالك؛ لقول الله ﷿: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢] ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ [المدثر: ٤٣] ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ [المدثر: ٤٤] ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٥]، فالإسلام ليس بشرط في وجوب الصلاة، وإنما هو شرط في صحتها كالنية وسائر فرائضها.
فصل
في ذكر فرائض الصلاة
والصلوات الخمس تشتمل على فرائض وسنن ومستحبات وفضائل، فلا تصح إلا بجميع فرائضها، ولا تكمل إلا بسننها وفضائلها. وفرائضها ثمان عشرة فريضة، منها عشر فرائض متفق عليها عند الجميع، وهي النية، والطهارة، ومعرفة

1 / 154