139

مقدمات ممہدات

المقدمات الممهدات

ایڈیٹر

الدكتور محمد حجي

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1408 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وأسمائها فقال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤]، ففي الطرف الأول صلاة الصبح، وفي الطرف الثاني صلاة الظهر والعصر، وزلفا من الليل المغرب والعشاء، وقال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، فدلوك الشمس ميلها وذلك وقت صلاة الظهر والعصر، وغسق الليل اجتماعه وظلمته، وذلك وقت صلاة المغرب والعشاء، ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] يعني أن صلاة الصبح يشهدها مع الناس ملائكة الليل وملائكة النهار. قال رسول الله ﷺ: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم، كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون» وقال الله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧] ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨]، فقوله حين تمسون يريد المغرب والعشاء، وحين تصبحون صلاة الصبح، وعشيا العصر، وحين تظهرون صلاة الظهر، وقال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠] فقبل طلوعها صلاة الصبح، وقبل غروبها صلاة الظهر والعصر، وقال تعالى في الركوع والسجود: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧]، وقال تعالى في القيام: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، وقال تعالى في القراءة: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]؛ لأن معناه في الصلاة، وقال تعالى: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] يعني لا تجهر بقراءتك في الصلاة حتى يسمعك المشركون لئلا

1 / 146