مقدمة ابن الصلاح
علوم الحديث
ایڈیٹر
نور الدين عتر
ناشر
دار الفكر- سوريا
پبلشر کا مقام
دار الفكر المعاصر - بيروت
وَهَذِهِ نُكْتَةٌ نَفِيسَةٌ نَافِعَةٌ، وَمِنْ فَوَائِدِهَا: الْقَوْلُ بِأَنَّ مَا انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ أَوْ مُسْلِمٌ مُنْدَرِجٌ فِي قَبِيلِ مَا يُقْطَعُ بِصِحَّتِهِ لِتَلَقِّي الْأُمَّةِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ كِتَابَيْهِمَا بِالْقَبُولِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي فَصَّلْنَاهُ مِنْ حَالِهِمَا فِيمَا سَبَقَ، سِوَى أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ تَكَلَّمَ عَلَيْهَا بَعْضُ أَهْلِ النَّقْدِ مِنَ الْحُفَّاظِ، كَالدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهِ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّامِنَةُ: إِذَا ظَهَرَ بِمَا قَدَّمْنَاهُ انْحِصَارُ طَرِيقِ مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ الْآنَ فِي مُرَاجَعَةِ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ، فَسَبِيلُ مَنْ أَرَادَ الْعَمَلَ أَوِ الِاحْتِجَاجَ بِذَلِكَ - إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَسُوغُ لَهُ الْعَمَلُ بِالْحَدِيثِ، أَوِ الِاحْتِجَاجُ بِهِ لِذِي مَذْهَبٍ - أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَصْلٍ قَدْ قَابَلَهُ هُوَ أَوْ ثِقَةٍ غَيْرِهِ بِأُصُولٍ صَحِيحَةٍ مُتَعَدِّدَةٍ، مَرْوِيَّةٍ بِرِوَايَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ، لِيَحْصُلَ لَهُ بِذَلِكَ - مَعَ اشْتِهَارِ هَذِهِ الْكُتُبِ وَبُعْدِهَا عَنْ أَنْ تُقْصَدَ بِالتَّبْدِيلِ وَالتَّحْرِيفِ - الثِّقَةُ بِصِحَّةِ مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْأُصُولُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
النَّوْعُ الثَّانِي
مَعْرِفَةُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَدِيثِ
رُوِّينَا عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ ﵀ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ حِكَايَتِهِ أَنَّ الْحَدِيثَ عِنْدَ أَهْلِهِ يَنْقَسِمُ إِلَى الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا:
1 / 29