مقدمة ابن الصلاح
علوم الحديث
ایڈیٹر
نور الدين عتر
ناشر
دار الفكر- سوريا
پبلشر کا مقام
دار الفكر المعاصر - بيروت
يُعْرَفُ حَدِيثُهُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ رَاوٍ وَاحِدٍ مِثْلَ عَمْرٍو ذِي مُرٍّ، وَجَبَّارٍ الطَّائِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ ذِي حُدَّانَ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَمِثْلَ الْهَزْهَازِ بْنِ مَيْزَنٍ، لَا رَاوِيَ عَنْهُ غَيْرُ الشَّعْبِيِّ، وَمِثْلَ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا قَتَادَةُ.
قُلْتُ: قَدْ رَوَى عَنِ الْهَزْهَازِ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا.
قَالَ الْخَطِيبُ: " وَأَقَلُّ مَا تَرْتَفِعُ بِهِ الْجَهَالَةُ أَنْ يَرْوِيَ عَنِ الرَّجُلِ اثْنَانِ مِنَ الْمَشْهُورِينَ بِالْعِلْمِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْعَدَالَةِ بِرِوَايَتِهِمَا عَنْهُ ". وَهَذَا مِمَّا قَدَّمْنَا بَيَانَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قُلْتُ: قَدْ خَرَّجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثَ جَمَاعَةٍ لَيْسَ لَهُمْ غَيْرُ رَاوٍ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ مِرْدَاسٌ الْأَسْلَمِيُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَكَذَلِكَ خَرَّجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ قَوْمٍ لَا رَاوِيَ لَهُمْ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَذَلِكَ مِنْهُمَا مُصَيِّرٌ إِلَى أَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ مَجْهُولًا
1 / 113