11

مقدمة ابن الصلاح

علوم الحديث

ایڈیٹر

نور الدين عتر

ناشر

دار الفكر- سوريا

پبلشر کا مقام

دار الفكر المعاصر - بيروت

سَائِرِ الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ مَقْطُوعًا بِهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، إِذْ مِنْهُ مَا يَنْفَرِدُ بِرِوَايَتِهِ عَدْلٌ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى تَلَقِّيهَا بِالْقَبُولِ.
وَكَذَلِكَ إِذَا قَالُوا فِي حَدِيثٍ: " إِنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ " فَلَيْسَ ذَلِكَ قَطْعًا بِأَنَّهُ كَذِبٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، إِذْ قَدْ يَكُونُ صِدْقًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ إِسْنَادُهُ عَلَى الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَوَائِدُ مُهِمَّةٌ
إِحْدَاهَا: الصَّحِيحُ يَتَنَوَّعُ إِلَى مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ، وَمُخْتَلَفٍ فِيهِ، كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهُ. وَيَتَنَوَّعُ إِلَى مَشْهُورٍ، وَغَرِيبٍ، وَبَيْنَ ذَلِكَ.
ثُمَّ إِنَّ دَرَجَاتِ الصَّحِيحِ تَتَفَاوَتُ فِي الْقُوَّةِ بِحَسَبِ تَمَكُّنِ الْحَدِيثِ مِنَ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ

1 / 14